الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٩ - في عدم وجوب الاستبراء بعد البول أو المني
مسألة ٩٦: لا استبراء على النساء (١). نعم، ينبغي لهنّ الصبر بعد البول في الجملة و التنحنح و عصر الفرج عرضا (٢) و البلل المشتبه الخارج منهنّ طاهر مطلقا و لو مع ترك الأمور المذكورة (٣).
لكن حديث عبد الملك [١] لا اعتبار به سندا، و من ناحية أخرى قد ذكرنا في محلّه بأنّ مقتضى الصناعة تخصيص كلّ واحد من المفهومين بمنطوق الآخر و النتيجة الاكتفاء بأحد الأمرين، فلاحظ.
(١) لعدم دليل عليه.
(٢) و أمّا الصبر فقد نقل عن نجاة العباد، و أمّا التنحنح فقد نقل عن ابن الجنيد، و أمّا العصر عرضا فقد نقل عن بعض، و من الظاهر أنّ هذا المقدار كاف للإتيان بها رجاء.
(٣) لقاعدة الطهارة المحكّمة عند الشكّ فيها و اللّه المستعان.
إن قلت؛ كيف يؤخذ بقاعدة الطهارة و الحال أنّ الرطوبة التي تخرج تلاقي البول في المجرى فيحكم عليها بالنجاسة.
قلت: أوّلا: لا كلّية لهذه القضية. و بعبارة أخرى لا يمكن أن يقال: إنّ الرطوبة الخارجة تستلزم الملاقاة مع البول دائما، بل غاية ما يمكن أن يقال:
إنّ في بعض الأحيان تلاقي البول فالدليل أخصّ من المدّعى و مع الشكّ في الملاقاة يكون مقتضى الأصل عدمها.
و ثانيا: أنّه يستفاد من أدلّة الاستبراء أنّ الرطوبة الخارجة لا تنفعل بالملاقاة مع البول في الداخل و لو لا ذلك لم يكن فرق بين الاستبراء و عدمه، فلاحظ.
[١] تقدّم في ص ٢٨٥.