الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٦ - في عدم وجوب الاستبراء بعد البول أو المني
مسألة ٩١: لو لم يستبرء لكنّه قطع بعدم بقاء شيء من البول في المجرى فقد يقال بسقوط الاستبراء و طهارة الرطوبة المشتبهة منه لكنّه محلّ إشكال (١).
مسألة ٩٢: لا يسقط الاستبراء و حكمه مع قطع الذكر أو الحشفة، بل يأتي بما يمكن من الاستبراء و يعصر موضع القطع بدل الحشفة و يترتّب عليه الحكم (٢).
مسألة ٩٣: لا يعتبر في الاستبراء المباشرة فيحصل بمباشرة الزوجة و الأمة (٣).
(١) منشأ هذا القول: إنّ المستفاد من الأدلّة الواردة في المقام أنّ الميزان نقاء المحلّ من البول فلو نقى بغير السبب المنصوص يحكم بطهارة البلل الخارج المشتبه و لكنّه يشكل القطع بذلك و لا يمكن رفع اليد عمّا دلّ على نجاسة الخارج قبل الاستبراء.
(٢) للقطع بعدم الفرق بين الصحيح و بين من قطع ذكره أو حشفته فيأتي بما يمكن. نعم، لو لم يقطع بذلك و احتمل الفرق يشكل الحكم بالطهارة، إلّا أن يقال: إنّ القاعدة الأوّلية تقتضي طهارة البلل الخارج المشتبه فإنّ قاعدة الطهارة تقتضيها فأدلّة الاستبراء إمّا شاملة للمقطوع، للقطع بعدم الفرق، و إمّا غير شاملة له. أمّا على الأوّل فيحكم بالطهارة لتحقّق السبب، و أمّا على الثاني فلا وجه لرفع اليد عن قاعدة الطهارة إلّا بمقدار دلالة الدليل و المفروض أنّ دليل الاستبراء مخصوص بالسالم و من لم يقطع ذكره أو حشفته.
(٣) يفهم من الأدلّة أنّ هذا العمل يلزم إجرائه بأيّ نحو كان و لا خصوصيّة للشخص في تحقّقه.