الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١ - في أحكام التقليد
مسألة ٣: يجب تقليد الأعلم مع العلم بمخالفته لغير الأعلم في الفتوى في محلّ الابتلاء (١) و المراد من الأعلم هو الأعرف بقواعد الاستنباط الأجود فهما للأحكام من أدلّتها (٢).
مسألة ٤: يثبت الاجتهاد بالعلم (٣) أو البيّنة من أهل الخبرة (٤) أو الشياع المفيد للعلم (٥) و كذا الأعلميّة (٦).
(١) و الوجه فيه أنّ السيرة العقلائية جارية على تقليد الأعلم في هذه الصورة، و أمّا الدليل اللفظي فيسقط عن الاعتبار بالمعارضة.
(٢) الظاهر أنّ الأمر كما أفاده فإنّ الأعلم في كلّ فنّ الأعرف بقواعد ذلك الفنّ، و إن شئت قلت: مفهوم الأعلم مفهوم عرفيّ يدركه كلّ أحد و لا يحتاج إلى البحث فيه و القيل و القال فلاحظ.
(٣) فإنّه حجّة ذاتا بحكم العقل.
(٤) بل يثبت بشهادة العدل الواحد، بل بإخبار ثقة واحد فإنّ ثبوت الموضوعات الخارجيّة لا تنحصر بالإخبار الصادر عن البيّنة. و يمكن أن يقال: إنّه لا يشترط في الاعتبار كون المخبر من أهل الخبرة، بل اللّازم كون الإخبار حسّيا فإذا كان كذلك يكون معتبرا و لو لم يكن المخبر من أهل الخبرة إلّا أن يقال: إذا لم يكن من أهل الخبرة لا يمكن أن يشخّص و يميّز و يدرك الأعلم فلا أثر لإخباره.
(٥) لكون العلم حجّة عقلا، و عليه يكون الاطمئنان كافيا لكونه حجّة بحسب السيرة العقلائية.
(٦) فإنّ حكم الأمثال واحد.