الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨ - في أحكام التقليد
..........
الحكم الشرعي فيشمله قوله ٧: اسمع له و أطع.
إن قلت: نفرض أنّ التقريب تامّ و المقتضي للجواز موجود لكن يستفاد من حديث الإمام العسكري ٧ [١] عدم الجواز فإنّ قوله ٧: فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه الخ، يعطي ضابطة كلّية لجواز التقليد.
و من الظاهر أنّ العنوان المذكور لا يصدق على الميّت.
و بعبارة واضحة أنّ الحديث حيث إنّه في مقام التحديد و بيان الضابط الكلّي ينفي جواز تقليد الميّت، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى قد صار بناؤكم على اعتبار تفسير الإمام ٧.
قلت: لنا أن نقول إنّ الحصر إضافيّ بتقريب أنّ المقصود نفي الاعتبار عن قول الفاسق الفاجر. و بعبارة واضحة: أنّ المستفاد من الحديث أنّ المرجع إذا كان فاسقا مكبّا على الدّنيا لا يجوز تقليده، و أمّا إذا كان صائنا لنفسه عادلا يجوز تقليده، فالحصر إضافيّ لا حقيقيّ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من الحديث و أمثاله حجّية القول و لا خصوصيّة للشخص و على هذا الأساس نقول: يعتبر قول الراوي و لو كان ميّتا فلاحظ.
و لسيّدنا الاستاد كلام في المقام و هو أنّه لو كان تقليد الميّت جائزا ابتداء يلزم الاعتقاد بالإمام الثالث عشر بتقريب أنّ المقلّد يعلم باختلاف الآراء من زمن الكليني إلى زماننا فيلزم أن يقلّد الأعلم فيكون المرجع منحصرا في شخص واحد و هذا واضح البطلان.
و يرد عليه: أنّ المحذور المذكور على فرض تماميّته إنّما يتوجّه في
[١] مرّ تخريجه في ص ١٠- ١١.