الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٢ - الرابع الميتة من الحيوان ذي النفس و أجزائه التي تحلّها الحياة
..........
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن سقط في البئر دابّة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء فإن مات فيها ثور أو صبّ فيها خمر نزح الماء كلّه [١].
و تقريب الاستدلال بهذه الطائفة، نجاسة ماء البئر بوقوع الميتة فيه فتكون الميتة نجسة.
إن قلت: بناء الأصحاب على عدم انفعال ماء البئر، قلت: نرفع اليد عن دلالة النصوص على نجاسة ماء البئر، و أمّا بالنسبة إلى كون الميتة فلا نرفع اليد عن النصوص.
و لقائل أن يقول: إنّ مجرّد الأمر بالنزح لا يدلّ على النجاسة و لذا نرى قد أمر بالنزح بورود الجنب في ماء البئر مع أنّ بدن الجنب لا يكون نجسا، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان. و يرد عليه: أنّه ترفع اليد عن الدليل في مورد القطع بالخلاف.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على نجاسة الماء بملاقاة الميتة.
منها: ما رواه حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ منه و لا تشرب [٢].
الطائفة الثالثة: النصوص الدالّة على حرمة أكل ما وقعت فيه الميتة، منها:
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.