الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١ - في أحكام التقليد
..........
أن يقلّدوه و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم فإنّ من ركب من القبائح و الفواحش مراكب علماء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا و لا كرامة و إنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم و يضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم و آخرون يتعمّدون الكذب علينا، الحديث [١].
فإنّ قوله ٧: من كان من الفقهاء، لا يشمل المرأة، و أمّا من حيث السند فبنينا أخيرا على اعتباره.
و أمّا الحرّية فلا دليل على اعتبارها في مرجع التقليد، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى المقتضي للجواز موجود فإنّه لا فرق في السيرة العقلائية بين الحرّ و العبد كما أنّ النصوص المستدلّ بها شاملة إيّاه فلاحظ.
و أمّا البلوغ فلا فرق بينه و بين غير البالغ من حيث المقتضي فإنّ العقلاء لا يفرّقون بين البالغ و غيره، كما أنّ النصوص الدالّة على جواز التقليد تشمل غير البالغ. و أمّا حديث أبي خديجة [٢] المأخوذ فيه عنوان الرجل فراجع إلى القضاء و الكلام في الفتوى هذا من حيث المقتضي، و أمّا من حيث المانع فما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع، و فيه ما فيه كما تقدّم في نظيره.
الوجه الثاني: أنّ المعلوم من مذاق الشارع أنّ غير البالغ غير لائق لهذا المقام. و فيه أنّ الأمر ليس كذلك إذ نرى أنّ المسيح كان نبيّا في المهد،
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٠.
[٢] مرّ تخريجه في ص ٨.