التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٥ - المبحث الأول في المباشر
وإن كانت إنّما ظأرت من الفقر فإنّ الضمان على عاقلتها، وفي العمل بها تردّد[١]، ولو كان ظئرها للفقر والفخر معاً فالظاهر[٢] أنّ الدية على العاقلة، والامّ لا تُلحق[٣] بالظئر.
(مسألة ٢٠١٦): لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله، وكذا لو أعنف بها ضمّاً، وكذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً، وكذا الأجنبي والأجنبيّة مع عدم قصد القتل.
(مسألة ٢٠١٧): من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله.
(مسألة ٢٠١٨): من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات، فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه، فحينئذٍ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتصّ منه، وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات، فالظاهر ثبوت الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتّب نوعاً أو غفلته عنه، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل، ففيه التفصيل المتقدّم، كمن شهر سيفه في وجه إنسان، أو أرسل كلبه إليه فأخافه، إلى غير ذلك من أسباب الإخافة.
(مسألة ٢٠١٩): لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات، فإن زال عقله
[١]- غير معتنى به، حيث إنّ العمل على وفقها هو الأقوى؛ قضاءً للقواعد المسلّمة في باب الضمان وجبران الخسارة، من كونه على المباشر، وأنّه:« وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»، وعلى السبب دون المباشر مع أقوائيّته منه، وليعلم أنّ الحكم بصدور الرواية( وسائل الشيعة ٢٩: ٢٦٥/ ١) لمتانة متنها وموافقتها مع القواعد ومذاق الشرع وعنايته بحقوق الإنسان وأبناء البشر قريب، بل مورد للاطمئنان والعِلم العادي، ولنا الفخر بأمثال هذه الرواية من جهة عناية الإسلام والمذهب بحقوق الناس، ورعاية كمال العدالة فيها بما لا مزيد عليه
[٢]- بل الظاهر أنّه عليها؛ لاشتراكهما في الدخالة على السوية، وكون القتل منتسباً إليهما، وهذا المقدار من النسبة كافٍ في ضمان السبب بقدره، وما في المتن من الظهور مبني على المبنى المعروف، كما لايخفى
[٣]- على كون الحكم في الظئر على خلاف القواعد، كما هو الظاهر منهم قدس سرهم، وأمّا على المختار من كون الرواية منطبقة مع القواعد، فتلحق بها، والكلام فيها هو الكلام في الظئر