التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٥ - كتاب الوقف وأخواته
بينهم تشاحّ في اختيار الحجر، فإن جعل الواقف متوليّاً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن، كان نظره وتعيينه هو المتّبع، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع. ولو سكن بعضهم ولم يسكنها بعض، فليس له مطالبة الساكن باجرة حصّته إن لم يكن مانعاً عنه، بل هو لم يسكن باختياره أو لمانع خارجيّ. وإن لم تكف لسكنى الجميع فإن تسالموا على المهاياة أو غيرها فهو، وإلّا كان المتّبع نظر المتولّي من قبل الواقف لتعيين الساكن، ومع فقده فالمرجع القرعة، فمن خرج اسمه يسكن، وليس لمن لم يسكن مطالبته باجرة حصّته.
(مسألة ٢٨١): الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لايكون للموقوف عليهم[١]، بل هو باق على ملك الواقف، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل. نعم في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال، فلايترك الاحتياط[٢].
(مسألة ٢٨٢): لو قال: «وقفت على أولادي وأولاد أولادي» شمل جميع البطون كما مرّ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو الذكورة أو الانوثة أو غير ذلك، يكون هو المتّبع، ولو أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل. ولو قال: «وقفت على أولادي، ثمّ على أولاد أولادي»، أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعاً، وأمّا بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب، فيشترك أولاد الأولاد مع أولادهم، إلّاإذا قامت القرينة على أنّ حكمهم كحكمهم مع الأولاد؛ وأنّ ذكر الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من باب المثال، والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد؛ وأنّ الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف.
(مسألة ٢٨٣): لاينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد تماميّته، يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة إلّافي منقطع الآخر الذي مرّ التأمّل[٣] في بعض أقسامه. كما لاينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة، كالمساجد والمشاهد والقناطر والخانات والمقابر
[١]- بناءً على قضاء العرف بذلك فيها وفي الحمل؛ حيث إنّ المتّبع هو الظهور العرفي المختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة
[٢]- وإن كان الأقوى كونهما للموقوف عليهم؛ لقضاء العرف بذلك في مثل المقام، كالبيع ونحوه أيضاً
[٣]- مرّ الكلام فيه