التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧١ - كتاب الوقف وأخواته
غير محصور- كبني هاشم- جاز الاقتصار على الحاضرين. كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به، ولايجب الاستقصاء.
(مسألة ٢٥٩): لو وقف على المسلمين، كان لمن أقرّ بالشهادتين؛ إذا كان الواقف ممّن يرى أنّ غير أهل مذهبه- أيضاً- من المسلمين. ولو وقف الإمامي على المؤمنين اختصّ بالاثني عشريّة، وكذا لو وقف على الشيعة.
(مسألة ٢٦٠): لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى الثواب، وكذلك لو وقف في وجوه البرّ.
(مسألة ٢٦١): لو وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع العرف، ولو وقف على الأقرب فالأقرب كان ترتيبيّاً على كيفيّة طبقات الإرث[١].
(مسألة ٢٦٢): لو وقف على أولاده اشترك الذكر والانثى والخُنثى، ويقسّم بينهم على السواء، ولو وقف على أولاد أولاده عمّ أولاد البنين والبنات؛ ذكورهم وإناثهم بالسويّة.
(مسألة ٢٦٣): لو قال: «وقفت على ذرّيّتي» عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكوراً وإناثاً، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة، ويكون على الرؤوس بالسويّة، وكذا لو قال: «وقفتُ على أولادي وأولاد أولادي»، فإنّ الظاهر منهما التعميم لجميع الطبقات أيضاً. نعم لو قال: «وقفت على أولادي، ثمّ على الفقراء» أو قال: «وقفت على أولادي وأولاد أولادي، ثمّ على الفقراء» فلايبعد أن يختصّ بالبطن الأوّل في الأوّل، وبالبطنين في الثاني، خصوصاً في الصورة الاولى.
[١]- فيما ثبت- ولو بالقرائن والشواهد- كون قصد الواقف الأقرب من باب الإرث، وإلّا فالمتّبع- كما في« الجواهر»- مفهومه العرفي المختلف مع مفهومه في الإرث في كثير من الأفراد، والمختلف مصداقاً باختلاف الأزمنة والأمكنة وخصوصيات الأفراد مع الأقرباء وغيرها من الجهات؛ وذلك لعدم التعبُّد والدليل في حمل الأقرب هنا على الأقرب الخاصّ بالإرث وطبقاته، كما هو المشهور، دون مفهومه العرفي الظاهر المتّبع في العقود والإيقاعات والشروط والأقارير وغيرها، بل القرينة الموجبة لصيرورته شبه النصّ على خلافه موجودة فيما كان الواقف غير معتقد بطبقات الإرث على مذهب الشيعة كغير المسلمين، أو غير الشيعة من المسلمين، ومع الشكّ في الأقربية العرفية فمقتضى الأصل عدم الوقف له