التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٢٥٥): لايصحّ الوقف على الجهات المحرّمة وما فيه إعانة على المعصية، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال، وكالوقف على البيع والكنائس[١] وبيوت النيران؛ لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلّقاتها وغيرها. نعم يصحّ وقف الكافر عليها.
(مسألة ٢٥٦): لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته، فاليهود إلى اليهود، والنصارى إلى النصارى وهكذا، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة. نعم الظاهر أنّه لايختصّ بمن يوافقه في المذهب، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي، والشافعي إلى الشافعي وهكذا.
(مسألة ٢٥٧): لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة- كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة- توزّع منافع الوقف على الجميع، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب، لكن لايترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة.
(مسألة ٢٥٨): لو وقف على فقراء قبيلة- كبني فلان- وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين، بل يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط. نعم لو كان عدد فقراء القبيلة
[١]- في كونه من صغريات المسألة تأمّل وإشكال بل منع؛ لأنّ حرمة تلك الامور لهم غير فعليّة وغير منجّزة، فإنّهم لقصورهم وجهلهم وعدم تماميّة الحجّة عليهم، كما هو حال جلّهم إنْ لم يكن كلّهم غير عاصين وغير مستحقّين للعذاب، كما لايخفى. نعم عدم جواز الوقف في بعض تلك الموارد لجهات خاصّة به أمر آخر مورديّ عرضيّ تابع لشرائطه بحسب الزمان والمكان وبخصوصيّات اخرى