التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٧ - المقصد الثالث في الشجاج والجراح
فرق، فلابدّ من الحكومة بمعنىً آخر، وهي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع: إمّا بالأمر بالتصالح، أو تقديره على حسب المصالح، أو تعزيره.
المقصد الثالث: في الشجاج والجراح
الشجاج- بكسر الشين- جمع الشجّة بفتحها، وهي الجراح المختصّة بالرأس، وقيل:
تطلق على جراح الوجه أيضاً، ولا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس والوجه، وللشجاج أقسام:
الأوّل: الحارصة- بالمهملات- المعبّر عنها في النصّ ب «الحَرصة»، وهي التي تقشّر الجلد- شبه الخدش- من غير إدماء، وفيها بعير[١]، والأقوى أنّها غير الدامية موضوعاً وحكماً. والرجل والمرأة سواء فيها وفي أخواتها، وكذا الصغير والكبير.
الثاني: الدامية، وهي التي تدخل في اللحم يسيراً ويخرج معه الدم؛ قليلًا كان أم كثيراً بعد كون الدخول في اللحم يسيراً، وفيها بعيران.
الثالث: المتلاحمة، وهي التي تدخل في اللحم كثيراً لكن لم تبلغ المرتبة المتأخّرة، وهي السمحاق، وفيها ثلاثة أبعرة، والباضعة هي المتلاحمة.
الرابع: السمحاق، وهي التي تقطع اللحم وتبلغ الجلدة الرقيقة المغشية للعظم، وفيها أربعة أبعرة.
الخامس: الموضحة، وهيالتيتكشف عنوضحالعظم- أيبياضه- وفيها خمسة أبعرة.
السادس: الهاشمة، وهي التي تهشم العظم وتكسره، والحكم مخصوص بالكسر وإن لم يكن جرح، وفيها عشرة أبعرة. والأحوط في اعتبار الأسنان هاهنا أرباعاً[٢] في الخطأ
[١]- من حيث إنّه واحد من المائة في الدية، فالحكم جارٍ فى بقيّة أنواع الديات أيضاً، ولايخفى عدم الخصوصية للأعيان الستّة في الدية، كما مرّ، وعليه فالمعتبر واحد من المائة قيمة أو عيناً، ولايخفى أنّ ما يأتي في المسائل الآتية من التعدّد في البعير فمشترك مع ما ذكرناه في بعير واحد
[٢]- مرّ الكلام في التعليقة على المسألة الثانية من مقادير الديات في عدم الاعتبار بالأسنان وأمثالها ممّا يوجب الاختلاف في الديات، وأنّه لاتفاوت في العمد وغيره من شبه العمد والخطأ في ذلك