التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٤ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
عليه الأرش، وأمّا بعده فالظاهر عدم الارتجاع[١].
(مسألة ٢١٦١): لو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه.
(مسألة ٢١٦٢): لو ادّعى ذهاب بصره وعينه قائمة ولم يكن بيّنة من أهل الخبرة، أحلفه الحاكم القسامة وقضى له.
(مسألة ٢١٦٣): لو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الاخرى، واخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهاراً. ولو ادّعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنّه، والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان إلّامع العلم بالصحّة، فيسقط الاستظهار.
(مسألة ٢١٦٤): طريق المقايسة هاهنا كما في السمع[٢]، فتشدّ عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة- مثلًا- ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه: «ما ابصرها»، فيعلّم عنده، ثمّ يعتبر في جهة اخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدّق، وإلّا كذّب، وفي فرض الصدق تشدّ المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات، ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان. وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين ودعوى نقصانهما، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنّه.
(مسألة ٢١٦٥): لابدّ في المقايسة من ملاحظة الجهات؛ من حيث كثرة النور وقلّته، والأراضي من حيث الارتفاع والانخفاض، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة، ولا تقاس في يوم غيم.
الرابع: الشمّ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة، وعن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني، فلايترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٢١٦٦): لو ادّعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادّة والمحرقة في حال غفلته، فإن تحقّق الصدق تؤخذ الدية، وإلّا فليستظهر عليه بالقسامة ويقضى له. وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة، يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدّد والعدالة
[١]- بل الظاهر الارتجاع والأرش
[٢]- على ما مرّ فيه