التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٨ - القول في كيفية الاستيفاء
(مسألة ١٩١٠): لايجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة التي توجب السراية، فإن استعملها الوليّ المباشر ضمن، فلو علم بذلك، ويكون السمّ ممّا يقتل به غالباً، أو أراد القتل ولو لم يكن قاتلًا غالباً، يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته إن مات بهما، فلو كان القتل لا عن عمد يردّ نصف دية المقتول، ولو سرى السمّ إلى عضو آخر ولم يؤدّ إلى الموت، فإنّه يضمن ما جنى دية وقصاصاً مع الشرائط.
(مسألة ١٩١١): لايجوز الاستيفاء في النفس والطرف بالآلة الكالّة وما يوجب تعذيباً زائداً على ما ضرب بالسيف، مثل أن يقطع بالمنشار ونحوه، ولو فعل أثم وعزّر، لكن لا شيء عليه، ولايقتصّ إلّابالسيف ونحوه. ولايبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخّ، بل وبالاتّصال بالقوّة الكهربائيّة. ولو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه؛ ولو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق[١] أو الحرق أو الرضخ بالحجارة، ولايجوز التمثيل به.
(مسألة ١٩١٢): اجرة من يقيم الحدود الشرعيّة على بيت المال[٢]، واجرة المقتصّ على وليّ الدم[٣] لو كان الاقتصاص في النفس، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف، ومع إعسارهما استدين عليهما، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال. ويحتمل أن تكون ابتداءً على بيت المال، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الوليّ أو المجني عليه. وقيل: هي على الجاني.
(مسألة ١٩١٣): لايضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلّامع التعدّي في اقتصاصه، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه، ولو ادّعى حصول الزيادة
[١]- الأقوى جواز القصاص بمثل تلك الأمور الثلاثة؛ قضاءً لآية القصاص وآية« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا».( البقرة( ٢): ١٧٩؛ الشورى( ٤٢): ٤٠)
[٢]- وكذلك اجرة التعزير ومؤونة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما يكون منهما مختصّاً بالحكومة كبعض مراتبهما، وأمّا مؤونة بقيّة المراتب العامّة منهما فعلى عامّة المكلّفين
[٣]- إن كان هو المستوفى أصالة أو توكيلًا، وعلى بيت المال أو الحكومة إذا لميستوف الوليّ ولم يكن متبرّع به