التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٢ - ومن لواحق هذا الباب فروع
(مسألة ١٨٥٥): يقتل الولد بقتل أبيه، وكذا الامّ[١] وإن علت بقتل ولدها، والولد بقتل امّه، وكذا الأقارب كالأجداد والجدّات[٢] من قبل الامّ، والإخوة من الطرفين، والأعمام والعمّات والأخوال والخالات.
(مسألة ١٨٥٦): لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود، ولو قتلاه معاً فهل هو كذلك لبقاء الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منهما، أو يرجع إلى القرعة؟ الأقوى هو الثاني[٣]. ولو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما وقتلاه، توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته، وعلى الآخر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه، ولو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص، ولو قتله الآخر لايقتصّ منه. ولو رجعا معاً فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما. وكذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل، بل الظاهر أنّه لو رجع من أخرجته القرعة، كان الأمر كذلك؛ بقي الآخر على الدعوى أم لا.
(مسألة ١٨٥٧): لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصحّ. وقيل:
لايملك أن يقتصّ من والده، وهو غير وجيه.
الشرط الرابع والخامس: العقل والبلوغ، فلايقتل المجنون؛ سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً.
نعم تثبت الدية على عاقلته. ولايقتل الصبيّ[٤] بصبيّ ولاببالغ وإن بلغ عشراً أو بلغ
[١]- محلّ تأمّل، بل منع؛ لإلغاء الخصوصية وتنقيح المناط، فإنّه الولادة والسببيّة، واختصاص الأسئلة بالوالد والأب للمتعارف والابتلاء، فإنّ قتل الامّ ولدها كان في تلك الأزمنة نادر جدّاً، وكذلك الأمر فيما وقع في كلام الإمام عليه السلام ابتداءً. وكيف يكون على الامّ القود مع أنّ حقوقها العاطفية أكثر من الأب. وبالجملة، ما ذكر في وجه الانصراف في الأب موجود في الامّ أيضاً
[٢]- والظاهر كون الأجداد والجدّات من قبل الامّ كالأجداد والجدّات من قبل الأب؛ لوحدة المناط، ووجود الانصراف، وكثرة العلاقة، وكون العلاقة للولد لا لأنفسهم
[٣]- بل الأقوى هو الأوّل
[٤]- الغير المميّز، وإلّا فالمميّز الرشيد عمده عمد البالغ؛ لعموم أدلّة القصاص، والأخبار الواردة في الصبيّ منصرفة إلى غير المميّز؛ قضاءً للمناسبة بين الحكم والموضوع، ولكون الدية على العاقلة في المميّز وزراً وضرراً عليها، وهما منفيان، ولسان آية الوزر وقاعدة نفي الضرر آبية عن التخصيص، مع أنّ النسبة عموم من وجه، ولسان أدلّتها لسان الحكومة، فلابدّ من الأخذ بأدلّتهما، لا أدلّة وحدة عمد الصبيّ وخطأه، وأنّ ديته على العاقلة. وبذلك يظهر لزوم التفصيل في الدية على العاقلة في قتل المجنون بينما كان المجنون خطرياً، بحيث لابدّ من ضبطه وحفظه لئلّا يضرّ الناس ويوجد الخطر عليهم، وبين ما لميكن كذلك، بكون الدية على العاقلة في الأوّل دون الثاني؛ قضاءً للمناسبة، ولغيره ممّا ذكر في الصبيّ. وما ورد في الأخبار من البلوغ عشراً أو خمسة أشبار فمن باب الأمارية الغالبة على التمييز والرشد