التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٨ - القول في الموجب
هدر، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً، وكذا لا شيء على الذي وقع عليه.
(مسألة ١٨٠٧): لو سحره فقتل وعلم سببيّة سحره له، فهو عمد إن أراد بذلك قتله، وإلّا فليس بعمد بل شبهه؛ من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعية أو لا، ولو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً، يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به.
(مسألة ١٨٠٨): لو جنى عليه عمداً فسرت فمات، فإن كانت الجناية ممّا تسري غالباً فهو عمد، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك. وأمّا لو كانت ممّا لا تسري ولا تقتل غالباً، ولم يقصد الجاني القتل، ففيه إشكال، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد.
(مسألة ١٨٠٩): لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات، فعليه القود، ولا أثر لمباشرة المجني عليه، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز؛ سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل.
(مسألة ١٨١٠): لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا، فأكل متعمّداً وعن اختيار، فلا قود ولا دية، ولو قال كذباً: «إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا» فأكله فمات، فعليه القود، ولو قال: «فيه سمّ» وأطلق فأكله، فلا قود ولا دية.
(مسألة ١٨١١): لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً، فإن قصد قتله- ولو رجاءً فهو عمد لو جهل الآكل، ولو لم يقصد القتل فلا قود.
(مسألة ١٨١٢): لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم[١] فبان الخلاف، لم يكن قتل عمد ولا قود فيه.
(مسألة ١٨١٣): لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل. وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب
[١]- لايخفى عليك اختصاص هذا الحكم بمن كان مهدور الدم من حيث سبّه المعصومين( صلوات اللّه عليهم أجمعين) على ما يأتي تفصيله في المسألة السادسة من كتاب الديات« القول في أحكام القتل»