التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢١ - القول في شرائط الذمة
(مسألة ١٧٧٦): لو ارتكبوا جناية توجب الحدّ أو التعزير فعل بهم ما يقتضيه، ولو سبّوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أو الأئمّة عليهم السلام، أوفاطمة الزهراء- سلام اللَّه عليها- على احتمال غير بعيد، قتل السابّ كغيرهم من المكلّفين، ولو نالوهم بما دون السبّ عزّروا. ولو اشترط في العقد الكفّ عنه نقض العهد على قول. ولو علّق الأمان على الكفّ نقض العهد بالمخالفة.
(مسألة ١٧٧٧): لو نسي في عقد الذمّة ذكر الجزية بطل العقد. وأمّا رابع المذكورات ففي بطلانه بعدم ذكره وعدمه تردّد، ولو قيل بعدم البطلان كان حسناً، ولزم عليهم مع عدم الشرط الالتزام بأحكام الإسلام، ومع الامتناع نقض العهد على احتمال. والثاني من مقتضيات الأمان كما مرّ، ولايبطل العهد بعدم ذكره. وغير ما ذكر- أيضاً- لايوجب عدم ذكرها بطلان العقد.
(مسألة ١٧٧٨): كلّ مورد يوجب الامتناع والمخالفة الخروج من الذمّة مطلقاً- شرط عليهم أم لا- لو خالف أهل الذمّة الآن وامتنع منه يصير حربيّاً ويخرج عن الذمّة، وكلّ مورد قلنا بأنّ الخروج عن الذمّة موقوف على الاشتراط والمخالفة، يشكل الحكم بانتقاض العهد وخروجهم عن الذمّة لو خالفوا، ولو قلنا بأنّ جميع المذكورات من شرائط الذمّة- شرط في العقد أم لا- يخرج المخالف في واحد منها عنها ويصير حربيّاً.
(مسألة ١٧٧٩): ينبغي أن يشترط في عقد الذمّة كلّ ما فيه نفع ورفعة للمسلمين، وضعة لهم وما يقتضي دخولهم في الإسلام من جهته رغبةً أو رهبةً، ومن ذلك اشتراط التميّز عن المسلمين في اللباس والشعر والركوب والكنى؛ بما هو مذكور في المفصّلات.
(مسألة ١٧٨٠): إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام، وخالفوا في موارد قلنا ينتقض عهدهم فيها، فلوالي المسلمين ردّهم إلى مأمنهم، فهل له الخيار بين قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم؟ الظاهر ذلك على إشكال. وهل أموالهم بعد خرق الذمّة في أمان يردّ إليهم مع ردّهم إلى مأمنهم أم لا؟ الأشبه الأمان.
(مسألة ١٧٨١): إن أسلم الذمّي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمّة لم يرتفع ذلك عنه، وبقي على الرقّ ولم يردّ إليه الفداء. وإن أسلم قبلهما وقبل القتل، سقط عنه الجميع وغيرها ممّا عليه حال الكفر، عدا الديون والقود لو أتى بموجبه، ويؤخذ منه أموال الغير إذا كان