التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٧ - القول فيمن تؤخذ منه الجزية
وهم المجوس؛ من غير فرق بين المذاهب المختلفة فيهم، كالكاتوليكيّة والبروتستانيّة وغيرهما وإن اختلفوا في الفروع وبعض الاصول، بعد أن كانوا من إحدى الفرق.
(مسألة ١٧٥١): لا تقبل الجزية من غيرهم من أصناف الكفّار والمشركين، كعبّاد الأصنام والكواكب وغيرهما، عربيّاً كانوا أو عجميّاً؛ من غير فرق بين من كان منتسباً إلى من كان له كتاب- كإبراهيم وداود وغيرهما عليهم السلام- وبين غيره، فلايقبل من غير الطوائف الثلاث إلّا الإسلام أو القتل، وكذا لاتقبل ممّن تنصّر أو تهوّد أو تمجّس بعد نسخ كتبهم بالإسلام، فمن دخل في الطوائف حربيّ؛ سواء كان مشركاً أو من سائر الفرق الباطلة.
(مسألة ١٧٥٢): الفرق الثلاث إذا التزموا بشرائط الذمّة الآتية اقرّوا على دينهم؛ سواء كانوا عرباً أو عجماً، وكذلك من كان من نسلهم، فإنّه يقرّ على دينه بشرائطها، وتقبل منهم الجزية.
(مسألة ١٧٥٣): من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف، فإن كان قبل نسخ شرائعهم اقرّوا عليه، وإن كان بعده لم يقرّوا ولم تقبل منهم الجزية، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب. ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتدّ ذكرنا حكمه في بابه.
(مسألة ١٧٥٤): لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين، فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث، يقبل منهم إذا بذلوا الجزية، ويقرّوا على ما ادّعوا، ولم يكلّفوا البيّنة. ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض، يقرّ المدّعي ولايقبل قول غيره عليه، ولو ثبت بعد عقد الجزية بإقرار منهم أو بيّنة أو غير ذلك أنّهم ليسوا أهل الكتاب انتقض العهد.
(مسألة ١٧٥٥): لا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء، وهل تسقط عن الشيخ الفاني والمقعد والأعمى والمعتوه؟ فيه تردّد، والأشبه عدم السقوط. وتؤخذ ممّن عدا ما استثني ولو كانوا رهباناً أو فقراء، لكن ينتظر حتّى يوسر الفقير.
(مسألة ١٧٥٦): لايجوز فيعقد الذمّة اشتراط كون الجزية أو بعضها على النساء، فلو اشترط بطل الشرط، ولو حاصر المسلمون حصناً من أهل الكتاب، فقتلوا الرجال قبل العقد، فسألت النساء إقرارهنّ ببذل الجزية لايصحّ، وكذا لو كان سؤال الإقرار بعد العقد.
(مسألة ١٧٥٧): لا جزية على المجنون مطبقاً، فلو أفاق حولًا وجبت عليه، ولو أفاق وقتاً