التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٠ - القول في اللواحق
(مسألة ١٦١٦): يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّاساتر عورته، ويضرب أشدّ الضرب، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه، ولكن يتّقى رأسه ووجهه وفرجه.
وتضرب المرأة جالسة، وتربط عليها ثيابها. ولو قتله أو قتلها الحدّ فلا ضمان.
(مسألة ١٦١٧): ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر. وينبغي أن يكون الأحجار صغاراً، بل هو الأحوط، ولايجوز بما لايصدق عليه الحجر كالحصى، ولابصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين. والأحوط أن لا يُقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه، ولو تاب عنه بينه وبين اللَّه جاز إقامته، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة.
(مسألة ١٦١٨): إذا اريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام- أو الحاكم- أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت؛ يلبس جميع قطعه ويحنّط قبل قتله كحنوط الميّت، ثمّ يرجم فيصلّى عليه، ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين، ولايلزم غسل الدم من كفنه، ولو أحدث قبل القتل لايلزم إعادة الغسل، ونيّة الغسل من المأمور، والأحوط نيّة الآمر أيضاً.
القول في اللواحق
وفيها مسائل:
(مسألة ١٦١٩): إذا شهد الشهود بمقدار النّصاب على امرأة بالزنا قبلًا، فادّعت أنّها بكر، وشهد أربع نساء عدول[١] بذلك، يقبل شهادتهنّ ويدرأ عنها الحدّ، بل الظاهر أنّه لو شهدوا بالزنا من غير قيد بالقبل ولا الدبر، فشهدت النساء بكونها بكراً يدرأ الحدّ عنها. فهل تحدّ الشهود للفرية أم لا؟ الأشبه الثاني. وكذا يسقط الحدّ عن الرجل لو شهد الشهود بزناه بهذه
[١]- المستفاد من أخبار المسألة كفاية شهادة النساء الموجبة للاطمئنان والعلم العادي، فلايعتبر فيهنّ العدالة. ويؤيّد ذلك عبارة« الشرائع» الذي هو قرآن الفقه، ففيه:« فشهد لها أربع نساء بذلك»،( شرائع الإسلام ٤: ٩٣٩) فإنّه ليس فيها اعتبار العدالة، فتدبّر جيّداً