التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٠ - فصل في عدة الفراق
بعد وضع الأوّل، لكن لاينبغي ترك الاحتياط، ولا تنكح زوجاً إلّابعد وضعهما.
(مسألة ١١٤٥): لو وطئت شبهة فحملت والحق الولد بالواطئ- لبُعد الزوج عنها، أو لغير ذلك- ثمّ طلّقها، أو وطئت شبهة بعد الطلاق على نحو الحق الولد بالواطئ، كانت عليها عدّتان: عدّة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع، وعدّة للطلاق تستأنفها فيما بعده، وكان مدّتها بعد انقضاء نفاسها إذا اتّصل بالوضع، ولو تأخّر دم النفاس يحسب النقاء المتخلّل بين الوضع والدم قُرْءاً من العدّة الثانية ولو كان بلحظة.
(مسألة ١١٤٦): لو ادّعت المطلّقة الحامل: أنّها وضعت فانقضت عدّتها، وأنكر الزوج، أو انعكس فادّعى الوضع وانقضاء العدّة، وأنكرت هي، أو ادّعت الحمل وأنكر، أو ادّعت الحمل والوضع معاً وأنكرهما، يقدّم قولها بيمينها بالنسبة إلى بقاء العدّة والخروج منها، لابالنسبة إلى آثار الحمل غير ما ذكر على الظاهر.
(مسألة ١١٤٧): لو اتّفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل، واختلفا في المتقدّم والمتأخّر، فقال الزوج: «وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك»، وقالت: «وضعت قبله، وأنا في العدّة»، أو انعكس، لايبعد تقديم قولها في بقاء العدّة والخروج منها مطلقاً؛ من غير فرق بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتّفقا عليه.
(مسألة ١١٤٨): لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها، فإن كانت مستقيمة الحيض؛ بأن تحيض في كلّ شهر مرّة، كانت عدّتها ثلاثة قروء، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة. وبالجملة: كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر. وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض- إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء، وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع[١]- كانت عدّتها ثلاثة أشهر. ويلحق بها من تحيض لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد.
(مسألة ١١٤٩): المراد بالقروء الأطهار، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه ولو قليلًا، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين بتخلّل حيضة بينهما
[١]- أو غيرها، ولو مثل إخراج الرحم الذي يخرج منه دم الحيض والاستحاضة، فضلًا عن منعها بالأدوية وعلاجات اخرى