التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - القول في الصيغة
(مسألة ١١٢٢): لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً، فقال: «هي طالق هي طالق هي طالق» من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده، تقع واحدة ولغت الاخريان، ولو قال: «هي طالق ثلاثاً» لم يقع الثلاث قطعاً، والأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة.
(مسألة ١١٢٣): لو كان الزوج من العامّة؛ ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة، وأوقعه بأحد النحوين، الزم عليه؛ سواء كانت المرأة شيعيّة أو مخالفة، ونُرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلّاإذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعيّة جاز لها التزويج بالغير، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا، كالطلاق المعلّق، والحلف به، وفي طُهر المواقعة والحيض، وبغير شاهدين، فنحكم بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحّة، وهذا الحكم جارٍ في غير الطلاق أيضاً، فنأخذ بالعَول والتعصيب منهم الميراث- مثلًا- مع بطلانهما عندنا. والتفصيل لايسع هذا المختصر.
(مسألة ١١٢٤): يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد؛ بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء؛ سواء قال لهما: اشهدا، أم لا، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس، ثمّ كرّر اللفظ وسمع الآخر بانفراده، لم يقع. نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما؛ لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهنّ؛ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال.
(مسألة ١١٢٥): لو طلّق الوكيل عن الزوج لايكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين، كما لايكتفى بالموكّل مع عدل آخر.
(مسألة ١١٢٦): المراد بالعدل[١] في هذا المقام ما هو المراد به في غيره؛ ممّا رتّب عليه
[١]- على ما هو ظاهر بعض العبارات وصريح آخرين وإن كان القول بكون المراد منه الاعتدال في الشهادة- أيالوثاقة في الإخبار لغة- غير بعيد؛ لأنّ العدل في الكتاب والسنّة ظاهر في ذلك المعنى العرفي المساوق مصداقاً مع الوثاقة في الإخبار، ولا دليل على اعتبار الزيادة فيه لا فيهما ولا في غيرهما، كما لايخفى، ويؤيّد ذلك ما في صحيحي ابني نصر والمغيرة( وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦/ ٤ و ٢٧: ٣٩٣/ ٥) من الدلالة على كفاية شهادة الناصبي مع عرفان الصلاح أو الخير منه