التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - فصل في أولياء العقد
ولا منضمّاً، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً، والتفصيل بين الدوام والانقطاع؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني، أو العكس، والأحوط[١] الاستئذان منهما. نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها- شرعاً وعرفاً- مع ميلها، وكذا إذا كانا غائبين؛ بحيث لايمكن الاستئذان[٢] منهما مع حاجتها إلى التزويج[٣].
(مسألة ٨٥٣): ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية[٤]، وإذا مات أحدهما اختصّت بالآخر، وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر، ولو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ولغا عقد الأب، وإن جهل تاريخهما[٥] فلايعلم السبق واللحوق والتقارن، لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما، وإن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب، وإن كان عقد الأب قدّم على عقد الجدّ، لكن لاينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة.
(مسألة ٨٥٤): يشترط في صحّة تزويج الأب[٦] والجدّ ونفوذه عدم المفسدة[٧]، وإلّا يكون العقد فضوليّاً كالأجنبي، يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ، بل الأحوط مراعاة المصلحة.
[١]- بل الأقوى في المنقطع، وأمّا في الدائم فاستقلالها وعدم الولاية لهما لايخلو من قوّة
[٢]- أو كان في الاستئذان مشقّة وحرج
[٣]- بل ومع ميلها أيضاً
[٤]- لا ولاية للجدّ، فضلًا عن استقلاله مع وجود الأب، بل والامّ؛ حيث إنّ ولاية الجدّ على نكاح مثل الصغير تكون كولايته على ماله، وإنّ ولايته في طول ولاية الأب والامّ، كما أنّ ولاية الامّ في طول ولاية الأب فإنّ« وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ».( الأنفال( ٨): ٧٥)
[٥]- بل وإن علم تاريخ أحدهما أيضاً
[٦]- والامّ
[٧]- بل وجود المصلحة على الأقوى