التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - القول في لقطة الحيوان
لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم أيضاً[١]. ولو كان الحيوان في معرض الخطر لمرض أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان، ويجب عليه الإنفاق عليه، وجاز له الرجوع بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه، وإن كان له منفعة من ركوب أو حمل عليه أو لبن ونحوه، جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق، ويرجع إلى صاحبه إن كانت النفقة أكثر، ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها.
(مسألة ٧٤٨): بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده، يجب عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه، فإذا يئس من صاحبه تصدّق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك.
(مسألة ٧٤٩): ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان- كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه- الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك، فيتفحّص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدّق به. والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك؛ بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران، ويجوز تملّك مثل الحمام إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً، ولايجب الفحص، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً- ولو من جهة آثار اليد- أن يعامل معه معاملة مجهول المالك[٢].
(مسألة ٧٥٠): ما يوجد من الحيوان في غير العمران- من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها- إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها- إمّا لكبر جثّته كالبعير، أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال، أو لقوّته وبطشه كالجاموس والثور- لايجوز أخذه
[١]- جواز دفع الغاصب المال المغصوب كالمورد إلى الحاكم، وجعل كلفة حفظه عليه، ووجوب قبوله محلّ إشكال، بل منع؛ لأنّ ولاية الحاكم على الغائب غير مقتضية لقبول كلفة حفظ ماله الذي صار مغصوباً، وجعله في يد الغائب، بل لايجوز له القبول أيضاً من باب الولاية؛ لعدم الولاية الموجبة لسقوط الضمان عن الغاصب للحاكم، فإنّ ولايته لرعاية مصلحة الغائب ولحفظ حقّه، وقبول المغصوب الموجب لعدم ضمانه مناف لمصلحة المالك الغائب
[٢]- وأمّا إذا عرف صاحبه فلم يكن مجهول المالك، فيجب ردّه إلى صاحبه، كما في مرسلة الصدوق،( وسائل الشيعة ٢٣: ٣٨٩/ ٣) وهو مقتضى القواعد أيضاً.