التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - القول في الحيوان
(مسألة ٥٦٧): يحرم رجيع كلّ حيوان ولو كان ممّا حلّ أكله. نعم الظاهر عدم حرمة فضلات الديدان الملتصقة بأجواف الفواكه والبطائخ ونحوها[١]، وكذا ما في جوف السمك والجراد إذا اكل معهما.
(مسألة ٥٦٨): يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتّى العلقة، عدا ما يتخلّف في الذبيحة[٢]؛ على إشكال[٣] فيما يجتمع منه في القلب والكبد. وأمّا الدم من غير ذي النفس، فما كان ممّا حرم أكله كالوزغ والضفدع، فلا إشكال في حرمته، وما كان ممّا حلّ أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف، والظاهر حلّيّته إذا اكل مع السمك؛ بأن اكل السمك بدمه،
[١]- بل ونفس بعض تلك الديدان الملتصقة ممّا لايكون خبيثاً وليس مورداً لتنفّر عامّة الناس
[٢]- بحسب الطبع، فخرج به الدم المتخلّف في الباطن إذا دخل الباطن إثر التنفّس العميق الخارج عن المتعارف أو غيره ممّا يوجب دخول الدم إلى الباطن، ككون رأسه على موضع مرتفع، فإنّه نجس وحرام قطعاً؛ لأنّه من جملة الدم المسفوح وممّا يدفعه الحيوان، وتخلّفه في الباطن لعارض. ولايخفى أنّ حكم الدم المتخلّف مبيّن على التفصيل في« شرح الإرشاد» للمقدّس الأردبيلي، فمن أراد الاطّلاع عليه فليراجعه.( مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٢١١)
[٣]- غير وارد، فإنّ منشأ الحرمة العموم في الدم، وهو غير ثابت، والمتيقّن من الدم المحرّم المسفوح منه، اللهمّ إلّاأن يستدلّ على حرمة مطلق الدم من المذبوح بالأخبار الدالّة على تحريمه من الذبيحة كباقي محرّماتها، فتأمّل. وعليه فالإشكال في محلّه، والأحوط الاجتناب، لاسيّما إذا كان منفرداً عنهما، إلّاأنّ الشأن في إطلاق تلك الأخبار؛ حيث إنّها في مقام العدّ للمحرّمات من الذبيحة لا المعدود. هذا، مع أنّه على تسليم الإطلاق فيه فهو مقيّد بالمسفوح في كتاب اللّه. وكيف كان فعدم الحرمة في المجتمع منه فيهما لايخلو من وجه وجيه