تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٤ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
دواة فيجتمعون فى تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم فى جهنّم و منها ما عن النّبى (ص) ايّاكم و ابواب السّلطان و حواشيها فانّ اقربكم من ابواب السّلطان و حواشيها ابعدكم عن اللّه تعالى و منها ما عن الصّادق (ع) ما اقترب عبد من سلطان الّا تباعد عن اللّه و منها رواية محمّد بن عذافر عن ابيه قال قال لى ابو عبد اللّه (ع) يا عذافر بلغنى انّك تعامل أبا ايّوب و أبا الرّبيع فما حالك اذا نودى لك فى اعوان الظّلمة قال ففزع ابى فقال ابو عبد اللّه (ع) لمّا رأى ما اصابه اى عذافر انّما خوّفتك بما خوّفنى اللّه عزّ و جلّ به قال محمّد فقدم ابى فما زال مغموما مكروبا حتّى مات و منها رواية سليمان الجعفرى المرويّة عن تفسير العيّاشى انّ الدّخول فى اعمالهم و العون لهم و السّعى فى حوائجهم عديل الكفر و النّظر اليهم على العمد من الكبائر الّتى تستحقّ بها النّار الى غير ذلك و امّا الاجماع فالظّاهر ثبوته بكلا قسميه و من له ادنى تتّبع فى الفقه يعلم بتحقّق اجماعهم على حرمة الإعانة على المعصية و اختلافهم فى بعض الموارد صغروىّ و امّا الكبرى فلا خلاف فيها و يكفيك فى ذلك ما عن المبسوط من الاستدلال على وجوب بذل الطّعام لمن يخاف تلفه بقوله (ص) من اعان على قتل مسلم و لو بشطر كلمة جاء يوم القيمة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه و ما عن التذكرة من الاستدلال على حرمة بيع السّلاح من اعداء الدّين بانّ فيه اعانة على الظّلم و ما عن المحقّق الثّانى من الاستدلال على حرمة بيع العصير المتنجّس ممّن يستحلّه بانّ فيه اعانة على الإثم و ما عن المحقّق الاردبيلى من الاستدلال على حرمة بيع العنب لمن يعمله خمرا و لو من دون قصد من البائع ان يعمله بانّ فيه اعانة على الإثم و قد قرّره على ذلك صاحب الحدائق فقال انّه جيّد فى حدّ ذاته لو سلّم من المعارضة باخبار الجواز و عن الرياض في هذه المسألة ايضا بعد ذكر الاخبار الدّالة على الجواز انّه قال و هذه النّصوص و ان كثرت و اشتهرت و ظهرت دلالتها بل ربما كان بعضها صريحا لكن فى مقابلتها للأصول و النّصوص المعتضدة بالعقول اشكال انتهى قال شيخنا المصنّف ره و الظّاهر انّ مراده بالاصول قاعدة حرمة الإعانة على الاثم و من العقول حكم العقل بوجوب التوصّل الى دفع المنكر مهما امكن انتهى و أمّا العقل فليس الاستدلال به على حرمة الاعانة على الاثم من حيث حكمه بحرمة مقدّمة الحرام كى يقال انّ مقدّمة الحرام ليس حراما الّا اذا كان سببا يترتّب عليه فعل الحرام بل من جهة شهادة الوجدان بقبح الإعانة عليه و بناء العقلاء على تقبيح المعين مع صدق الإعانة الثّاني قد اضطرب كلمات الأصحاب فى موضوع الإعانة فمنهم من قال انّه يعتبر فى تحقّق مفهوم الإعانة امران الاوّل قصد المعين وقوع الفعل من المعان فهى فعل بعض مقدّمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقا الثّانى وقوع المعان عليه فى الخارج بحيث لو لم يتحقّق الإثم لم يكن ايجاد المقدّمة حراما من جهة الإعانة و ان حرم من جهة قصد الاعانة بناء على انّ نيّة المعصية معصية و منهم من قال بكفاية نفس القصد الى وقوع