تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٨٩ - الرابع ان الثابت فى كل من المشتبهين لاجل العلم الاجمالى بوجود الحرام هو وجوب الاجتناب
احد المشتبهين فان قلت كيف تقول انّه قام مقام المفقود مع انّ الملاقى بالفتح لو كان موجودا كان العلم الاجمالى متعلّقا بالخطاب المفصّل المنجّز و امّا فى الفرض فالعلم الاجمالى متعلّق بالخطاب المردّد المنجّز و ذلك للعلم بتنجّز احد الخطابين امّا اجتنب عن النّجس و امّا اجتنب عن المتنجّس قلت لا ضير فى هذا و قد علمت سابقا وجوب الاحتياط و تنجّز الخطاب سواء كان المعلوم عنوانا واحدا مردّدا بين امرين او كان مردّدا بين عنوانين الثالثة ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الاجمالى و كان فقد الملاقى بالفتح و حصول العلم متقارنين و حكمها كالثانية فى وجوب الاجتناب لانّه لمّا كان الفقد مقارنا لحصول العلم لم يكن العلم مؤثّرا فى المفقود و كان الملاقى قائما مقامه فى تقوّم العلم به الرابعة ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالى و فقد الملاقى بالفتح بعده و حكمها كما فى المتن طهارة الملاقى بالكسر و وجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى بالفتح و وجهه انّ المفروض فقد الملاقى بعد العلم الاجمالى و اذا حكم بتساقط الاصلين للمعارضة فلا معنى للرجوع الى الاصل فى زمان آخر بالنسبة الى احد المشتبهين و هو الطرف الباقى و الّا لجاز اتلاف احد المشتبهين فى الشبهة المحصورة ثمّ اجراء الاصل فى الآخر الباقى و هو كما ترى الخامسة ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالى مع فقد صاحب الملاقى بالفتح بعده و حكمها ايضا طهارة الملاقى بالكسر و وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح قوله (عند تتميم الماء النّجس كرّا بطاهر) لا يخفى انّ هذا بناء على عدم جعل ملاقات النّجس مقتضيا للنجاسة مطلقا و الكريّة عاصمة و يسمّونه التنويع و امّا بناء على عدمه و جعل الملاقاة مقتضيا مطلقا و كون الكريّة عاصمة فاذا كان سبق الكريّة على الملاقاة شرطا فى اعتصامها كان الظاهر هو الحكم بالنّجاسة نعم اذا لم يكن سبقها شرطا و ان قلنا بعدم التنويع كان الحكم كالصورة الاولى من تعارض الاستصحابين فى المتمّم بالكسر و المتمّم بالفتح و الرجوع الى قاعدة الطهارة قوله (و عند الغسل بماءين مشتبهين بالنّجس) كما هو مذهب جماعة و فى المسألة قولان آخران أحدهما الحكم بنجاسة الثوب النّجس المغسول بكلّ من الإناءين المشتبهين على التعاقب من حيث جريان استصحاب النجاسة على نحو الكلّى الغير المعلوم الزوال و ان علم بارتفاع بعض خصوصيّاته ثانيهما الحكم بطهارته من حيث جريان استصحاب الطهارة الحاصلة عقيب زوال النجاسة الاوليّة قطعا و هذا معنى الاخذ بضدّ الحالة السّابقة فى امثال المقام و يوجّه ما فى المتن بانّ الحكم بطهارته للقطع بالانتقال عن حال نجاسة السابقة بملاقاة الماء الطاهر الى ضدّها من الطهارة و مع الشّك فى الانتقال عنها الى ضدّ الضدّ و هو النجاسة لاحتمال كون الملاقى له اوّلا من الماءين هو النّجس و لا يؤثّر تنجيسا فالطّهارة مستصحبة معارض بالاستصحاب الآخر المقتضى للنجاسة لانّا نقطع ايضا بنجاسة