تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٢٠ - رد استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالاجماع
الخاصّ و غير ذلك و الخبر على تقدير حجيّته و ان كان على وجه العموم لاثبات كلّ حكم شرعىّ الّا انّ المقصود ابتداء من عنوان الباب هو اثبات حجيّته فى مقام التّخصيص و هذا كما ترى السّادس انّ مرجع البحث الى جواز رفع اليد عن الاصول المعتبرة مثل البراءة و الاستصحاب و الاحتياط فى مورد الخبر الواحد و عدمه فالبحث انّما هو عن احوال الاصول المعتبرة و عوارضها بعد الفراغ عن حجيّتها و هذا كسابقه السّابع ما اختاره صاحب الكفاية ره و هو انّ موضوع علم الأصول اوسع دائرة من جميع ما تقدّم ذكره من وجه و أضيق دائرة منه بوجه آخر فانّ كثيرا من عوارض الادلّة الأربعة لا يبحث فى هذا العلم عنه كمسألة اعجاز الكتاب و كثيرا ممّا يبحث فى هذا العلم عنه ليس من عوارضها و لا اشكال فى انّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه و النّاظر فى مسائل كلّ علم ان تمكّن من تعيين الموضوع باسم له خاصّ فهو و الّا فليشر اليه بانّه الطبيعىّ الّذى يتّحد مع موضوعات المسائل خارجا و لا تفاوت بينهما الّا تفاوت الكلّى و مصاديقه و الطّبيعى و افراده فانّ حقيقة العلم هى المسائل المدوّنة الّتى يجمعها غرض واحد و كلّ مسئلة لها دخل فى ذلك الغرض فهى معدودة من مسائل ذلك العلم و من الواضح ان الغرض من تدوين علم الاصول جمع ما ينتفع به فى الفقه و يجدى فى طريق الاستنباط فكلّ مسئلة لها دخل فى هذا المقصد فهى معدودة من مسائل الاصول و هذا الغرض ميزان لتعيين موضوعات المسائل و لا يكون موضوع علم الاصول الّا ما ينطبق على هذا الامر المخترع من هذا الغرض فيكون هذا الغرض اشارة اجماليّة الى موضوع هذا العلم و بذلك يخرج طالبه عن طالب المجهول المطلق و اذا سئل عن موضوعه يقال انّه الطّبيعى الّذى ينطبق على موضوعات مسائله لا يقال انّ موضوع المسائل يكون اخصّ من موضوع العلم و لا يكون العارض للاخصّ عارضا للاعمّ فإنّه يقال موضوعات العلوم اخذت فيها لا بشرط حتّى عن قيد اللابشرطيّة فتجتمع مع موضوعات المسائل و تتّحد معها و بالجملة الميزان فى تعيين كون المسألة اصوليّة هو صحّة وقوع نتيجتها فى طريق الاستنباط فالبحث عن حجيّة خبر الواحد من مهمّات مسائل هذا العلم
[استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالادلة الثلاثة و هى الكتاب و السنة و الاجماع ٩]
قوله (و هو ظاهر المحكى عن الطّبرسى فى مجمع البيان)
و ذلك لانّ المستثنى منه و ان كان عامّا يشمل الظّن فى الاحكام و الموضوعات الّا انّ المستثنى لمّا كان من خصوص الموضوعات اوهن ارادة العموم
[رد استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالكتاب]
قوله (امّا عن الآيات فبانّها بعد تسليم دلالتها عمومات) و لمنع الدّلالة مجال واسع و ذلك لما تقدّم من المصنّف فى مقام تأسيس الاصل الّذى يكون عليه المعوّل عند عدم الدليل على حجيّة الظّن مط او فى الجملة و هو انّ المستفاد من الادلّة الاربعة انّ التعبّد بالظن مع الشّك فى رضاء الشارع بالعمل به محرّم فالآيات دالّة على حرمة التعبّد بالظن فى صورة عدم احراز رضاء الشّارع به و الظّن الّذى وقع التعبّد به منه لم يكن مشمولا لها حتّى يقال بتخصيص العمومات بما سيجيء من الأدلّة
[رد استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالاجماع]
قوله (و امّا الجواب عن الإجماع