تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٠١ - الاجماع على عدم وجوب الاجتناب المصرح به فى الروض و عن جامع المقاصد
الواقعى على المشتبهين فيحكم بتنجّس ملاقى احدهما لانّه محرز للموضوع تعبّدا و هذا بخلاف ما اذا كان الحكم بالاحتياط من جهة الاحتياط و امّا على القول بعدم سقوط البراءة فى السّابق فيمكن القول بوجوب الاحتياط هنا و العمل بكلّ من الاصلين و يكون المرجع هو الاحتياط المطابق لهما لا يقال اذا صحّ اجراء الاصل فى مقابل العلم الاجمالى لزم صحّة اجراء البراءة ايضا و اذا لم يصحّ هذه فلا يصحّ اجراء الاصل الموضوعى لعدم الفرق بين الاصول من حيث اخذ عدم العلم فى موضوعها فإنّه يقال وجه الفرق انّ الكلام ليس فى مطلق الاصل الموضوعى بل فى الاصول الموضوعيّة الّتى تؤكّد الاحتياط فى مقام العمل و يكون العلم الاجمالى غير مضرّ بها و مراعاة العلم و الحكم بسقوط تلك الاصول قد تؤدّى الى مخالفة العمل للواقع بخلاف مراعاة الاصول الموضوعيّة فانّ العلم علم بعدم التكليف و الاصل محرز له فمخالفة العلم الغير المؤثّر فى ثبوت التكليف اولى من مخالفة الاصل المثبت له و ان كان فى الثانى مخالفة للواقع بحسب الفتوى فانّ الغرض الاصلى عند الاشتباه احراز الواقع بحسب الامكان فى مقام العمل و حاصل الفرق يرجع الى التفرقة بين ما يوجب اجراء الاصل مخالفة فتوائيّة فالجواز و مخالفة عمليّة فالعدم و قد مرّ تفصيل الكلام فى ذلك فى صدر الكتاب فحيث أنّ فى الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى و عدم اصل موضوعىّ يوجب العمل بالبراءة مخالفة عمليّة لا يجوز العمل بالأصل و فيها مع اصل موضوعىّ لا يوجب العمل به الّا المخالفة فى الفتوى جاز فانّ الاصول ح لا اثر لها الّا انّها مشخّصات للعمل فى مرحلة الظاهر نعم اذا كانت الاصول الموضوعيّة نافية للتكليف بحيث يلزم من العمل بها المخالفة العمليّة للعلم الاجمالى فحكمها كاصل البراءة فى عدم الجواز قوله (و ربما يقال انّ الظاهر انّ محلّ الكلام) و القائل هو المحقّق التقىّ فى حاشية المعالم فى آخر مسئلة مقدّمة الواجب و وجه النّظر فى كلامه هو انّ الضرورة قضت بحرمة نفس العنوانات فى الانفس و الاعراض و امّا المنع عند الاشتباه فليس بضرورىّ مطلقا و مجرّد الاهتمام فيهما لا يصلح ان يكون فارقا
[التاسع انّ المشتبه باحد المشتبهين حكمه حكمهما]
قوله (التاسع انّ المشتبه باحد المشتبهين حكمه حكمهما) و ذلك كما اذا اشتبه احد الثوبين المشتبهين بثوب ثالث فلم يعلم انّ هذا طرف الشبهة او ذاك و من الواضح تكثّر اطراف الشبهة حينئذ و يجب الاجتناب عن الكلّ ما لم يبلغ حدّ الشبهة الغير المحصورة لجريان المقدّميّة من اجل حصول العلم الاجمالى فى الجميع و بعبارة أخرى العلم الّذى يتوقّف تحصيله على الاجتناب عن المشتبهين يتوقّف حينئذ على ما يتوقّف تحصيل العلم باجتناب احد المشتبهين عليه فيجب الاجتناب عنه مقدّمة و هذا واضح
[المقام الثانى فى الشبهة غير المحصورة]
[و استدل على عدم وجوب الاجتناب بامور]
[الاجماع على عدم وجوب الاجتناب المصرح به فى الروض و عن جامع المقاصد]
قوله (و بالجملة فنقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة) من راجع الى كلماتهم فى المسألة اذا حصل له الاجماع المحقّق فلا اشكال و اذا لم يحصل له ذلك فنقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة لانّ الكلام فى الشبهة الموضوعيّة و هى من المسائل الفرعيّة و ليست اصوليّة