تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧١ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
فى بقائه باعتبار نحو وجود له غير اعتباره بنحو الوجود المعلوم ارتفاعه و عليه فلا مجال للشكّ فى استمراره و ان لوحظ بالنّسبة الى مجرّد وجوده يكون الشكّ فى بقائه شكّا فى استمرار ما هو المتيقّن و عليه فلا مجال للفرق بين الموارد و قياس المقام على القسم الثانى من استصحاب الكلّى فى غير محلّه فانّ الاختلاف فى نحو الوجود انّما هو فى فرض وجوده فى ضمن فرد معلوم و فرد مشكوك لا فيما تردّد وجوده الخاصّ فى الخارج بين فرد و فرد و ثانيا أنّ المناط فى الشكّ فى استمرار الشيء و ابقائه و صدق النقض برفع اليد عنه فى الزمان الثّانى و عدمه انّما هو بنظر العرف و غير خفىّ انّ الشكّ فى بقاء الكلّى بعد انتفاء ما كان متعيّنا بوجوده من حيث احتمال وجود فرد آخر معه مثل الشكّ فى بقائه كذلك من حيث احتمال حدوث فرد آخر مقارنا لارتفاعه او احتمال تبدّله إليه لا يكون عند العرف شكّا فى بقاء ما كان متيقّنا سابقا فى الخارج بحيث يكون وجوده فى زمان الشكّ على نحو وجوده فى السّابق حتّى يكون مستمرّ الوجود و لو فرض أنّ وجوده الحادث فى ضمن فرد آخر يعدّ عند العرف بقاء وجوده السابق و لا يرى اختلافا فى نحو وجوده فى الخارج كان محكوما بالبقاء بالاستصحاب و لذا لو تحقّق الكلّى فى ضمن فرد بعينه و فرض العلم بتبدّله و دار الامر بين تبدّله بفرد ضعيف او آخر مغاير له يستصحب فالحقّ فى هذا القسم هو المنع عن استصحاب الكلّى فى كلا القسمين من دون فرق بين كون الشّبهة حكميّة كما اذا شكّ فى الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن او حادث او موضوعيّة كما اذا شكّ فى بقاء الكرّ فى الحوض بعد القطع بارتفاعه من جهة الشكّ فى وجود كرّ آخر معه او من جهة الشكّ فى حدوث كرّ آخر مقارنا لارتفاعه و ذلك لما عرفت من انّ وجود الطبيعى و ان كان بوجود افراده الّا انّ وجوده فى ضمن المتعدّد من افراده ليس نحو وجود واحد له بل وجودات متعدّدة دقّة و عرفا فما يتيقّن وجوده لا يشكّ فى بقائه و ما يشكّ فى بقائه لم يعلم حدوثه فيكون احد ركنى الاستصحاب مختلّا عرفا و دقّة لا يقال انّ المدار فى البقاء انّما هو على فهم العرف مسامحة و العرف بالمسامحة يرون الباقى هو الحادث اوّلا فلا يكون وجود الكلّى فى ضمن فردين او افراد بناء على مسامحتهم الّا وجودا واحدا له فيستصحب عند الشكّ فى بقائه بمجرّد العلم بحدوثه فانّه يقال العبرة بنظر العرف يراد منه النظر فى مقابل الدّقة لا فى مقابل ما يرون من الحقيقة فى ذلك الشيء فاذا صدق فى نظر العرف البقاء على وجه الحقيقة فهو الّذى يعتبر فى بقاء الموضوع فى الاستصحاب و ان لم يكن بحسب الدقّة بقاء للشّيء و ذلك كما فى الماء المتغيّر الّذى زال تغيّره من قبل نفسه فانّ استصحاب النجاسة و ان لم يكن للموضوع الاوّلى بحسب الدقّة الّا انّه له بالنظر العرفى فيكتفى به و امّا اذا لم يصدق كذلك فى نظرهم و لا يرون انّه باق الّا بالعناية و المسامحة فلا دليل على اعتباره فى الحكم بالبقاء و ما يتراءى من فهم العرف البقاء فى تلك الصّورة فانّما هو على وجه العناية و ليست هذه المسامحة مقصودة فى مقابل الدقّة العقليّة و بالجملة من الواضح انّ ما شكّ فيه فى هذا القسم