تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢٨ - المسألة الرابعة اذا شك فى جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى
العبادة بين الاقلّ و الاكثر ففساده واضح و ان أريد من القائلين بالاشتغال عند اجمال النّص ففيه انّه لا يدلّ على كون الموضوع له عندهم مفهوما مبيّنا كما هو المدّعى مضافا الى انّ هذا شيء ذكره الوحيد البهبهانى فى فوائده و تبعه جماعة و ما ذكره محمول كما افاده المصنّف على انّ مختاره لمّا كان هو الاحتياط فى ماهيّات العبادات المردّدة اراد تاييده بانّ القول بوضع الالفاظ للصّحيح ينفع القائل بالاحتياط لا انّ على القول به لا بدّ من الاشتغال كيف و المشهور مع قولهم بوضع الالفاظ للصّحيح ذهبوا الى اصالة البراءة عند الشّك فى الجزئيّة و الشرطيّة و هذا الحمل و ان كان بعيدا عن ظاهر كلامهم الّا انّه لا مناص عنه و ثالثا أنّ التّحقيق عدم ترتّب الثّمرة المذكورة على القولين رأسا نعم الاجمال لازم القول بالصّحيح دون الاعمّ لامكان البيان عليه كما ستقف على شرحه و منها ما ستقف عليه ايضا من توهّم وجوب الاحتياط على الاعمّ لانّ الفاسد لمّا لا يمكن ان يكون مأمورا به ضرورة انّه ما خالف المأمور به فقد ثبت تقييد الصّلاة مثلا دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الاجزاء و الشّك فى جزئيّة شيء راجع الى الشّك فى تحقّق العنوان المقيّد المأمور به فوجب الاحتياط لاحراز العنوان المقيّد و فيه انّ الصّلاة لم تقيّد بمفهوم الصّحيحة و هو الجامع لجميع الاجزاء بل بما علم من الادلّة الخارجيّة اعتباره فالعلم بعدم ارادة الفاسدة يراد به العلم بعدم ارادة هذه المصاديق الفاقدة لما ثبت التّقييد به لا انّ مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق و بقى مفهوم الصّحيحة حتّى يجب الاحتياط
[المسألة الثالثة ]
قوله (و قد ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات) منها عدم انصرافها الى بعض الافراد و بعبارة اخرى انتفاء القدر المتيقّن فى مقام التخاطب بحيث لو القى هذا الكلام الى من ليس عنده شواهد خارجيّة فهم منه التّساوى بين الافراد و انّ نسبة الكلام اليها على السّواء كما لو قال المولى اكرم العالم و فهم العبد وجوب اكرام العالم النّحوى و الصّرفى و الاصولى على حدّ سواء و لو سبق الى ذهنه ثبوت الحكم لخصوص فرد بشواهد خارجيّة فهو غير مضرّ بالاطلاق فانّ الحجّة هو ما يظهر من خطابه بما له من الظّهور و لو سبق الى ذهنه خصوص فرد متيقّنا من ظاهر كلامه لغلبة وجوده او لكثرة الاستعمال بحيث يوجب الانصراف و ظهور اللّفظ فيه فهو مضرّ بالاطلاق و منها عدم تطرّق التقييد فيها بما يوجب الوهن فى الاطلاق و منها عدم اقترانها بما يصلح ان يكون مقيّدا لها و منها عدم تقييدها بقيد مجمل و منها عدم ورودها لبيان حكم آخر الى غير ذلك من الشّرائط المذكورة فى محلّها للتمسّك بالإطلاق
[المسألة الرابعة اذا شك فى جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى]
قوله (و منه ما اذا وجب صوم شهر هلالى الخ) و ذلك اذا تعلّق الوجوب بالشّهر على وجه الاجتماع بحيث اذا اخلّ بيوم منه لم يكن ممتثلا للواجب و هذا الفرض لم يكن فى الشّريعة الّا اذا اوجبه المكلّف على نفسه بالنّذر و الوجه فى اختصاص مفروض المسألة بهذا القسم واضح فانّ فى غيره ينحلّ زمان الصّوم الواجب و هو الشّهر الى الاقلّ و الاكثر الاستقلاليّين قوله