تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٠ - الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
قول الإمام (ع) فى اقوالها و ليس هذه المسامحة مجازا فى الكلمة بل انّما هى تصرّف عقلىّ من حيث انّ المخالف مفروض عدمه و ان اطلق الاجماع و اريد اتّفاق من عدا الإمام (ع) بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام (ع) ففيه تسامح ايضا من جهة واحدة من حيث انّ حقيقة الاجماع المعروفة بين الفريقين هو اتّفاق كلّ الامّة المشتمل على الرئيس و ان اطلق الاجماع و اريد الكاشف منضمّا الى المنكشف فعلى طريقة الشّيخ من قاعدة اللّطف كان اللّفظ مستعملا فى معناه الحقيقى الّا انّ فيه مسامحة من جهة واحدة و هى التّسامح فى الانضمام و امّا على طريقة المتاخّرين من حصول العلم بقول الإمام (ع) من الحدس القطعى من اتّفاق جماعة من الأصحاب يستحيل توافقهم على الخطأ كانت المسامحة فى اطلاق الاجماع على الكاشف و المنكشف من جهتين الاولى من حيث خروج بعض الاصحاب و عدم اتّفاق كلّهم و الثانية من حيث التّسامح فى انضمام قول الإمام (ع) و كلام المصنّف الّا ان ينضمّ قول الإمام (ع) بعد استكشافه باتّفاق هؤلاء الى اقوالهم فيسمّى المجموع اجماعا الى آخر ما يتعرّض لاشكال صاحب المعالم و الجواب عنه راجع الى الإطلاق على طريقة المتاخّرين قوله (فنقول انّ الحاكى للاتّفاق قد ينقل الإجماع الخ) الكلام فى المقام يقع فى امرين الاوّل فى حيثيّة الثبوت فانّ الإجماع ليس حجّة عند الخاصّة من جهة نفس الاجماع بل حجيّته من جهة كشفه عن رأى الامام (ع) امّا لدخوله فى المجمعين بحيث يكون (ع) احدهم و ان لم يعلم بشخصه و يظهر ذلك ممّن اعتذر عن وجود المخالف بكونه معلوم النّسب و لا يعتبر فى حجيّته عند هذا القائل اتّفاق كلّ اهل العصر بل اتّفاق جماعة قلّت او كثرت يكون احدهم الإمام (ع) و إمّا لدخول رأية فى آرائهم و ان لم يكن بشخصه (ع) منهم و يظهر ذلك ممّن اعتذر عن وجود المخالف بانقراض عصره فانّه يعتبر عنده ان يكون اتّفاق اهل العصر على قول واحد فيكون ملازما لقوله (ع) عقلا فانّ الاتّفاق على شيء فى عصر مع كونه مخالفا لرأى الامام لا يكون لاستلزامه خلاف اللطف و اذا اتّفق اهل عصر واحد على حكم فلا مناص من موافقة قوله (ع) لأقوالهم و الّا وجب عليه اظهار الخلاف بلسان واحد منهم و إمّا لاستلزام اتّفاق جماعة قلّت او كثرت لقوله (ع) عند حاكيه و ان لم يكن بمستلزم له عقلا و لا عادة و يظهر ذلك من المتاخّرين فى دعواهم الاجماع حيث انّهم لحسن ظنّهم بأعيان الإماميّة كالعلّامة و المحقّق و الشّيخ و اضرابهم اذا رأوا اتّفاق هؤلاء الاعلام على مسئلة يحصل لهم القطع برأيه (ع) و إمّا لتشرّف حاكى الإجماع بخدمته (ع) و اخذه الحكم عنه و لكنّه لا ينقل عنه كذلك لئلّا يكذّب فيظهره بلسان الاجماع الثّانى فى حيثيّة الاثبات و دلالة الألفاظ فانّ صراحة الالفاظ او ظهورها فى نقل قول الإمام (ع) او نقل ما هو السبب له او نقلهما معا يختلف باختلاف الالفاظ و اختلاف المقامات و الاشخاص فلا بدّ فى تعيين كون المنقول هو رأيه عليهالسلام عن حدس او حسّ او الكاشف عنه او هما معا من ملاحظة تلك الخصوصيّات و اذا لاحظت الامرين فاعلم ان نقل الإجماع