تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٩٦ - و قوله تعالى
و فعله و تقريره حجّة
الرّابع الاخبار الكثيرة الدّالة على المطلب قولا و فعلا و تقريرا
منها خبر الثقلين
لا يقال انّه لا يدلّ على كون القرآن حجّة بالاستقلال بل مع الانضمام الى التّمسك بالعترة و هذا معنى عدم جواز التّمسك به الّا بتفسير منهم (ع) لانّا نقول لو كان كذلك لزم و العياذ باللّه ان لا يكون العترة ايضا حجّة الّا بالانضمام الى الكتاب و المراد كما هو الظّاهر منه انّ كلّا منهما حجّة بالاستقلال يجب التّمسك به و عدم الضلال موقوف على الأخذ بهما بحيث كلّما فسّره العترة (ع) يتمسّك به و كلّما لم يفسّروه يتمسّك بظاهره و بعبارة أخرى المراد منه انّ شرط قبول العمل بالكتاب بعد فهم المراد من ظاهره هو التّمسك بولايتهم (ع) كما ورد بهذا المضمون اخبار كثيرة
و منها الاخبار الدّالة على الامر بالعمل بالكتاب و وجوب التّمسك به من غير ان يذكر فيها العترة
و هى كثيرة خارجة عن حدّ الاحصاء مثل ما ورد عن امير المؤمنين (ع) فى نهج البلاغة انّ القرآن آمر زاجر و صامت ناطق حجّة اللّه على الخلق اخذ عليهم ميثاقه و انّه نور و دليل و هاد و سبيل و عنه (ع) ايضا فى وصاياه لابنه محمّد بن الحنفيّة عليك بتلاوة القرآن و اخذ موافقه و طرح مخالفه و لزوم فرائضه و شرائعه و حرامه و امره و نهيه و مثل ما ورد عن رسول اللّه (ص) فى جواب ابن الزبعرى حين سمع قوله تعالى إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ و قال و الملائكة فقال (ص) ما اجهلك بلسان قومك اما علمت انّ ما لما لا يعقل فقرّره على فهم العموم و دلّه على خطائه فى فهمه و لم يقل له مالك و التّمسك بالكتاب و مثل ما ورد فى ارسال امير المؤمنين (ع) الى مكّة لقراءة سورة البراءة فذهب بها و قرأها على اهلها و خوّفهم بها
و منها الاخبار المدّعى تواترها الدّالة على عرض الاخبار على الكتاب فى حال تعارضها
و منها الاخبار الدّالة على العرض عليه مط
و منها الأخبار الواردة فى لزوم ردّ الشرط المخالف للكتاب
فى ابواب العقود و الايقاعات كالنّبوى المروىّ صحيحا عن أبي عبد اللّه (ع) من اشترط شرطا سوى كتاب اللّه عزّ و جلّ فلا يجوز ذلك له
و منها الأخبار الكثيرة الواردة فى الموارد المتفرّقة المذكور بعضها فى المتن
الخامس الآيات الكثيرة الدّالة على حجيّة ظواهر الكتاب العزيز
كقوله تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
و قوله تعالى أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
فلو لم يكن ظواهر الكتاب حجّة لما كان لتوبيخهم على عدم التدبّر فيه وجه
و قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ
حيث مدح التّمسك به من غير اشتراط ان يكون ذلك بواسطة الحجّة
و قوله تعالى هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
و قوله تعالى وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
و قوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
و قوله تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ
و قوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
الى غير ذلك من الآيات الكريمة فإن قيل انّ التّمسك بهذه الآيات موجب للدّور لانّها ظواهر فحجيّة ظواهر الكتاب موقوفة على حجيّة هذه الظواهر و حجيّتها موقوفة على حجيّة ظواهر الكتاب قيل انّ هذه الآيات يحصل منها القطع بحجيّة ظواهر