تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٠٥ - تعريف الاستصحاب
ملكه مجرّد الاضرار بالغير فالمنفىّ هو جواز التصرّف و امّا الضّمان فلا يثبت بها و ثبوته انّما هو بدليل آخر كالإتلاف و كذا فى لزوم العقد مع العيب من دون ارش فانّ المنفىّ بها انّما هو نفس اللّزوم و امّا اثبات الخيار و الارش تخييرا او تعيينا فبدليل آخر و ثبوت حقّ الشّفعة و نحوها ليس من باب حكومة القاعدة بل انّما هو لدليل خاصّ و من الواضح أنّ الالتزام بحكومتها على العدميّات مستلزم لتأسيس فقه جديد و لكان الطّلاق مثلا بيد الزّوجة فى صورة تضرّرها بالصّبر على زوجها و كان العتق بيد العبد لو كان تحت الشدّة و على اللّه التوكّل و منه التّوفيق
المقام الثانى فى الاستصحاب
[تعريف الاستصحاب]
قوله (اسدّها و اخصرها ابقاء ما كان) قد يشكل فى كونه اسدّ بعدم اشتماله على ذكر اليقين و الشّك مع انّهما من مقوّمات ما يتحقّق به محلّ الاستصحاب لانّ الحكم المشكوك للمكلّف ان كان له حالة سابقة بمعنى العلم بها فهو مورد الاستصحاب و الاكتفاء بالاشعار فى التعاريف غير جيّد و كون العلّة فى الابقاء هو الثّبوت فى السابق ان كان من مقوّمات المحدود فمجرّد الاشعار غير كاف و الّا فلا حاجة الى الاشعار به و كان التعريف بمجرّد الابقاء كافيا بل قد يقال انّ اخذ ذلك فى الحدّ انّما يناسب لو كان وجه اعتبار الاستصحاب العقل و الّا فعلى كون وجهه هو التعبّد يكون الحكم بالبقاء لمصلحة موجبة لذلك لا لانّه كان بل بناء على حكم العقل ايضا لا وجه له لانّ منشأ حكمه هو غلبة البقاء لا مجرّد الثّبوت فى السّابق و يمكن ان يجاب بانّ الاشعار بالقيود معتبر عند ارباب الحدود لبنائها على المفهوم و لذا يكتفى فيها بالحيثيّات المطويّة و امّا ما ذكر من انّ بناء على التعبّد لا وجه لاعتبار كون علّة الحكم بالبقاء هو ثبوته فى السّابق فهو حقّ بل ليس فى الاستصحاب حكم من الشّارع بالبقاء حقيقة بحيث يكون كالعامّ او المطلق او دليل آخر دالّ بالنّص او الظّاهر على استمرار الحكم فى الزّمان اللّاحق كما يتوهّم من بعض العبائر بل هو حكم على طبق الحالة السّابقة فى مورد الشّك كأخواته من اصالة الاباحة و الحليّة و الطّهارة فالتّعريف انّما هو مبنىّ على اعتباره بالعقل كما هو ظاهر الاكثر حيث انّهم اعتبروه لغلبة البقاء المورث للظنّ به او لبناء العقلاء على ترتيب آثار ما كان فى زمان الشّك و يمكن ان يقال انّ حكم الشّارع على طبق الحالة السّابقة انّما هو لثبوته فى السّابق و هو الظّاهر من بعض اخبار الباب و ان كان ذلك كاشفا عن كون مجرّد ثبوته فى السّابق موافقا للحكمة الموجبة لجعله فى حقّ الشاكّ فتامّل قوله (و ازيف التّعاريف تعريفه الخ) هذا التعريف للمحقّق القمّى و يمكن ان يؤجّه بانّه تعريف للحال المضاف اليه كلمة الاستصحاب و هو محلّه و مورده او يكون الاستصحاب المأخوذ فى كلامه مصدرا مبنيّا للمفعول و يكون اضافته الى الحال صفتيّة قوله و ليس هنا الّا حكم العقل ببقاء ما كان) و كون حكم او وصف الى آخره ليس