تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٩٦ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
الوجه المذكور و على تقدير المنع من كون التلف موجبا للنقل واقعا يمنع عن ترتيب اللّازم و اخذ ثالث للعين المشتركة و مثله الكلام أيضا فى الاقرار بدعوى انّ الاقرار من المملّكات و النّواقل الواقعيّة و ليس طريقا الى الواقع و مخبرا عنه فاذا اقرّ بشيء لأحد ثبت ملكيّته له و يكون ماله فاذا اقرّ به لآخر فقد اتلفه على الثانى بالاقرار الاوّل فيلزمه الغرامة له بالمثل او القيمة و ممّا يشهد بكون الاقرار موجبا للملك لا طريقا عدم سماع انكاره بعد الإقرار و من يمنع عن كون الاقرار مملّكا فيلتزم بعدم جواز جمع ثالث علم بالحال للعين و القيمة و امّا الحكم بانفساخ العقد المتنازع فى تعيين ثمنه او مثمنه فقد عرفت انّ الحكم بانفساخ العقد بسبب التحالف من حينه او من الابتداء يقتضى رجوع كلّ من العوضين الى مالكه الاوّل و يحتمل ان يكون اخذ الثمن او المثمن بعد التحالف من باب التّقاص الشّرعى و كذا الكلام في مسئلة اختلافهما فى كيفيّة العقد و بالجملة بعد عدم امكان التخصيص فى اعتبار العلم التّفصيلى فلا بدّ امّا من المنع عمّا افتوا به فى الموارد المذكورة و امّا من توجيهها باحد الوجوه المذكورة او غيرها قوله (الوجوب و التّحريم مع عدم كون احدهما الخ
اعلم انّه اذا دار الامر بين وجوب فعل و حرمته فأمّا أن يكون كلّ من الحكمين توصّليا و الحكم بالاباحة فيه لا يستلزم الّا المخالفة الالتزاميّة لانّه لا يخلو من الفعل الموافق للوجوب و الترك الموافق للحرمة فلا قطع بالمخالفة الّا من حيث الالتزام باباحة الفعل و امّا ان يكون كلّ منهما تعبّديا و الحكم بالإباحة يستلزم مضافا الى المخالفة الالتزاميّة المخالفة العمليّة ايضا لانّه امّا يفعل بقصد الاباحة او يترك كذلك و على كلّ تقدير يحصل المخالفة العمليّة لخلو الفعل او التّرك من قصد القربة و امّا ان يكون احدهما المعيّن تعبّديا فالحكم بالاباحة يستلزم المخالفة العمليّة على بعض التقادير لانّ المكلّف ان ارتكب الفعل بقصد الإباحة مع احتمال وجوبه و حرمته و العلم بكونه على تقدير الحرمة تعبّديا لا يلزم مخالفة عمليّة قطعيّة لاحتمال وجوبه التوصّلى و انّما يحصل الموافقة الاحتماليّة و المخالفة الاحتماليّة نعم في هذه الصّورة لو تركه لا بقصد القربة حصل المخالفة القطعيّة العمليّة و مثله الكلام فى عكس المسألة فانّه ان ترك الفعل بقصد الاباحة مع احتمال وجوبه و حرمته و العلم بكونه على فرض وجوبه تعبّديا لا يلزم مخالفة عمليّة قطعيّة لاحتمال حرمته التوصليّة و تحصل الموافقة الاحتماليّة و لو فعل بقصد الاباحة لزم المخالفة العمليّة القطعيّة و امّا ان يكون احدهما الغير المعيّن تعبّديا فالحكم بالاباحة لا يستلزم الّا المخالفة الالتزاميّة فقط لانّ المكلّف امّا يفعل فيلزم الموافقة الاحتماليّة لاحتمال كون وجوبه توصّليا و التعبّد فى الحرمة و امّا يترك فكذلك لاحتمال كون حرمته توصّلية و التعبّد فى الوجوب و ممّا ذكرنا يعلم انّ عبارة المتن و تقييد محلّ الكلام بعدم كون احدهما