تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٥٩ - الامر الثانى اذا ثبت جزئية شيء او شرطيته فى الجملة فهل يقتضى الاصل جزئيته و شرطيته المطلقتين
ضمن الوجوب النفسىّ فانّ المقصود ح هو الاخبار عن ثبوت الوجوب للاجزاء المتمكّنة منها فى اللّاحق كما كان ثابتا فى السّابق و ذلك لا يلزم ان يكون الحكم المخبر به فى اللّاحق من سنخ الحكم السّابق و هذا كما عرفت فى الاستصحاب على التّقرير الاوّل من انّ المستصحب هو مطلق الوجوب بمعنى لزوم الفعل من غير التفات الى كونه لنفسه او لغيره الّا انّ الفرق انّ الاستصحاب المذكور لا يثبت الوجوب النفسىّ لانّه يكون من المثبت و انشاء الكلّى فى مرحلة الظّاهر لا يلازم انشاء الجزئىّ و ما يثبت به هو الآثار المترتّبة على الوجوب بقول مطلق و امّا الرّواية اذا حملناها على الاخبار عن بقاء الوجوب كان كاشفا عن انشاء الوجوب النفسىّ لانّ المخبر به هو الوجوب فى مرحلة الواقع و ثبوت وجوده الانشائىّ فى اللّاحق و هذا لا يتحقّق الّا فى ضمن الوجوب النّفسى و ثانيا أن يكون المخبر به هو عين ما حكم بعدم سقوطه فى السّابق على وجه المسامحة العرفيّة المبيّنة فى المتن قوله (من كون دليل الشّرط اذا لم يكن فيه اطلاق الخ) و قد مرّ ايضا انّ مع انتفاء اطلاق دليلى الشّرط و المشروط فالمرجع هو البراءة او الاستصحاب فمع قطع النّظر عن القاعدة المستفادة من الرّوايات و انتفاء الأصل اللّفظى يكون الاصل احدهما قوله (فالظّاهر عدم جريانها امّا الاولى و الثّالثة الخ)
فى اختصاصهما بالمركّب الخارجى نظر و ان يوهما ذلك فى بادى النّظر و لكنّ الانصاف عدم الفرق بين الرّوايات الثّلاث و على اىّ حال فيمكن القول بالحاق الشّروط بالاجزاء مط بدعوى عموم دلالتها بالنّسبة الى المركّبات الخارجيّة و الذهنيّة من غير فرق بينها فى الدّلالة على ذلك فانّ المستفاد منها انّ تعذّر البعض لا يوجب سقوط البعض الأخر و الكلّ كما يطلق على المركّب من عدّة اجزاء كذلك يطلق على مجموع الشّرط و المشروط و يمكن القول بعدم الالحاق مط فيبقى حكم المشروط على اصلها الاوّلى بدعوى انّ المتبادر منها خصوص الاجزاء فانّ البعضيّة و الارتباط بين عدّة اشياء لا يصدق مع انتفاء الشّرط على المشروط لانّ الشّرط و المشروط عبارة عن المطلق و المقيّد و المطلق المفارق عن القيد فى الوجود الخارجىّ يباين المقيّد تباينا كلّيا فانّه لو تحقّق فى الخارج بدونه فهو متحقّق فى ضمن خصوصيّة اخرى و الخصوصيّات كلّها متباينة و يمكن القول بالتّفصيل كما فى المتن بين الشّروط الّتى يحكم العرف و لو مسامحة باتّحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها كالصّلاة المشروطة بالقبلة مع عدم التمكّن منها و كذا القيام بالنّسبة الى الجلوس و الاضطجاع و الشّروط الّتى يكون بين واجدها و فاقدها تغاير كلىّ فى العرف كالرّقبة الكافرة بالنّسبة الى المؤمنة و أضحية الابل بالنّسبة الى اضحيّة الغنم اذا وجب الاوّل بنذر و شبهه او باصل الشّرع و لذا ترى الفقهاء لا يزالون يتمسّكون بهذه الاخبار فيما هو من قبيل الاوّل بخلاف الثّانى فمجرّد المبانية العقليّة الحاصلة فى باب الشّروط للواجد مع الفاقد لا يكفى فى المنع عن هذه القاعدة و لكن لا بدّ أن يعلم انّ هذا التّفصيل جار فى الاجزاء ايضا و لا اختصاص