تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٧ - و من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد فى الجملة عند المشهور
لها مدركا صحيحا معتبرا شرعا لانّه اذا اشتهر بين مائة فقيه متتبّع متقن مثلا حكم و لم ينكروه مع كونهم عدو لا متضلّعين محتاطين يحصل العلم العادى بوجود مستند مفروغ اعتباره عندهم سيّما مع ما نرى من اختلافهم فى كثير من المسائل الاصوليّة و الفرعيّة فانّا اذا وجدناهم مع تلك الاختلافات الكثيرة متّفقين علم حكم يحصل لنا القطع بانّ مدرك الحكم ليس شيئا من المسائل الّتى اختلفوا فيها فى الاصول بل هو مستند آخر معتبر عندهم و يدلّك على انّ مراد الشّهيد من الدليل الاوّل هو ما ذكرنا من حصول العلم استشهاده بتمسّك السّلف بما يجدونه فى الشّرائع فانّ الظّاهر انّ مراده من ذلك هو العمل ح بفتاوى علىّ بن بابويه من حيث حصول العلم لهم بانّه لا يفتى الّا عن مدرك صحيح و خبر معتبر مضافا الى انّ مراده من الشهرة لو لم يكن ذلك بل كان شهرة يحصل منها الظّن بوجود مدرك معتبر لا يبقى وجه بعد ذلك لقوله و لقوّة الظّن فى جانب الشهرة فانّ هذا كالصريح فى انّ المراد بالدّليل الاوّل ليس هو الكشف الظنّى نعم دليله الثّانى مبنىّ على حجيّة مطلق الظّن و لا ضير في تمسّكه به مع كون المقصود ما اشرنا اليه من انّه الشهرة القدمائيّة و هى الشهرة الموجبة لحصول القطع فانّه مبنىّ على التنزّل و نظير هذا واقع كثيرا فى كلمات الأصحاب فانّك ترى كثيرا ما يستدلّون بالإجماع ثمّ باصالة الاشتغال او البراءة او غيرهما من الأصول العمليّة و من الواضح انّ الاصول العمليّة ليست فى مرتبة الادلّة الاجتهاديّة فانّ مجرى الأصول انّما هو فى صورة فقد الدليل و لا وجه له سوى التّنزّل و استدل صاحب المعالم ره على حجيّة خبر الواحد بعد الآيات و الإجماع بدليل الانسداد و اعترض عليه صاحب القوانين ره بانّه لا يصحّ الجمع فى الاستدلال بين الأخير و الادلّة المتقدّمة عليه لانّه ليس فى مرتبتها و الجواب أنّ الاعتماد على المتقدّم و ذكر الأخير ليس الّا من باب التنزّل و كيفما كان ليس الكلام فى المقام فى القسم الاوّل من الشهرة لوضوح حجيّتها مع حصول العلم منها و لا فى الحجيّة من حيث اعتبار مطلق الظّن و انّما الكلام فى انّ الشهرة الفتوائيّة من حيث هى هل تكون خارجة عن تحت اصالة حرمة العمل بالظنّ بالخصوص ام لا قوله للظنّ بل العلم بانّ المناط و العلّة فى حجيّة الأصل الخ) و الّا لكان مدلول دليل حجيّة الأصل هو حجيّة مطلق الظّن بل الظّاهر من الادلّة اللفظيّة لحجيّة الأصل هو كون المناط الظّن الحاصل من السّبب الخاصّ لا لمجرّد حصول وصف الظّن منه و لو سلّم عدم العلم و الظّن يكفى الاحتمال فى منع الاستدلال
[و من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد فى الجملة عند المشهور]
قوله (عن اصالة حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد) ستعرف من المصنّف ره فى اوّل المقدّمة الاولى انّ المراد من خبر الواحد فى مصطلحهم هو ما لا يفيد القطع بالتّواتر او القرينة قوله (موقوف على مقدّمات ثلاث) هذه امور لا بدّ منها فى العمل بالكتاب و السنّة و الأخبار امّا الكتاب فواجد للجهة الاولى و الثّانية ضرورة قطعيّة صدوره و جهة صدوره من حيث عدم ابتنائه على التقيّة و نحوها و كذلك السنّة النبويّة و الاخبار المتواترة عن النّبى (ص) و انّما الكلام