تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣١٢ - و منها قوله
اليه صحيح لكنّه لا يختصّ بهذه الامّة اذ التكليف به من غير بيان قبيح عقلا فلا امتنان و لعلّه الى ما ذكرنا اشار بقوله و ح فإذا فرضنا انّه لا يقبح فى العقل فتدبّر قوله (و كذلك الكلام فى الجزء المنسىّ فتامّل) نقل عن المصنّف فى وجهه انّ الشرطيّة و الجزئيّة من الاحكام الوضعيّة الّتى ليست مجعولة عنده وفاقا لجمع من المحقّقين قوله (و كذلك رفع اثر الاكراه عن المكره)
فكما لا يجوز الاضرار بالغير دفعا عن النّفس كذلك لا يجب تحمّل الضرر لدفع الضّرر عن الغير قوله و امّا رفع اثرها لانّ الطير كان يصدّهم الخ) لا يخفى انّه (قدّس سرّه) افاد عدم تعلّق الرفع بالامر الغير الشرعى بلا واسطة و امّا ما ذكره من رفع المؤاخذة فيمكن ان يريد به رفع الحرمة الموجبة لها و الّا فالاشكال جار فيه ايضا
[و منها قوله (عليه السلام) ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم]
قوله (و فيه انّ الظاهر ممّا حجب اللّه علمه ما لم يبيّنه) تقريب الاستدلال انّ حرمة شرب التتن مثلا محجوبة عن العباد فهى موضوعة عنهم بناء على اخذ الموصول عبارة عن الحكم او كون هذا المائع خمرا بناء على اخذه عبارة عن الموضوع الخارجى او كلاهما لو جعل اعمّ منهما و لو جعل عبارة عن الحكم نفسه فلا اضمار و امّا لو كان بمعنى الفعل اى الموضوع فيقدّر المؤاخذة او الحكم او الآثار لعدم صحّة نسبة الموضوع الى ذات الموجود الخارجى و يكون المعنى ح الموضوع الّذى حجب اللّه تعالى علمه عن العباد فالمؤاخذة عليه او حكمه التكليفى او جميع آثاره موضوع عنهم و اجاب عنه المصنّف ره بأنّ هذا الحديث الشريف مساوق للاخبار الناهية عن الخوض فيما لم يرد اللّه تعالى الخوض و التكلّف فيه و لا دلالة فيه على وضع الاحكام الّتى بعث اللّه الرسل لأجل تبليغها و بيّنوه للعباد و اختفت علينا بسبب ظلم الظالمين و بالجملة اذا كان الرسول مأمورا بالتبليغ و بلّغ كما امر على النحو المتعارف فلا يقال اذا لم يصل الى بعض الاشخاص انه ممّا حجب اللّه علمه نعم يصحّ ان يقال انّ اختفائه ممّا امضاه اللّه تعالى تكوينا و هذا بخلاف ما اذا كانت الحكمة مقتضية لعدم التبليغ كما هو الشأن فيما هو مودع عند صاحب الزمان ارواحنا فداه فانّه يقال انّه ممّا حجب اللّه علمه عن العباد و القول بانّ الظاهر منه كونه فى مقام المنّة على العباد و لا منّة عليهم فى هذا المعنى مدفوع بانّه لو تمّ كونه فى مقام الامتنان فالمنّة فى رفع ايجاب الاحتياط عند احتمال العبد ثبوت حكم كذلك و علم انّه ممّا لم يؤمر الرسول بتبليغه ثمّ انّ المصنّف كما عرفت استظهر عدم دلالة الحديث على البراءة فى المقام و قد استدلّ به على البراءة و نفى الوجوب فى الشّك فى الاجزاء و الشرائط و يمكن ان يقال انّ الاستدلال به فى تلك المسألة فى قبال القائلين بالاشتغال من الاصوليّين المستدلّين بالخبر هنا و هنا فى قبال الأخباريّين الّذين لا يقولون بالاحتياط الّا بعد البيان من الرّسول (ص) و الاختفاء
[و منها قوله (عليه السلام) الناس فى سعة ما لم يعلموا]
قوله (و فيه ما تقدّم فى الآيات من انّ الاخباريّين لا ينكرون الخ) يعنى انّه لا يعارض ادلّة الاحتياط على تقدير تماميّتها بل يكون النّسبة كنسبة الاصل الى الدليل قلت لا يظهر فرق بينه و بين ما اعترف