تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢ - المقصد الاول فى مبحث القطع
كما فى الظّن الاستصحابى او خبر الثّقة المفيد للاطمئنان بالصّدور فقد يستشكل فيه بانّ بنائهم على العمل بالظنّ فى اىّ مورد فرض ليس الّا من حيث الانكشاف الظنّى و لا يعقل ان يختلف هذا المعنى باختلاف الأسباب و الإنصاف عدم الاشكال فى امكان الفرق عندهم بين اسبابه و خصوصيّاته كما نرى ذلك منهم فى خصوص المثالين فانّ بنائهم على العمل بخصوص الظّن الحاصل من الحالة السّابقة او خبر الثّقة و لا يعملون بغيرهما و ان افاد ظنّا اقوى مرتبة من الظّن الحاصل منهما و القطع الطريقى يقوم مقامه الامارات و الاستصحاب و امّا الظّن الطريقى فكذلك يقوم مقامه الطرق الشرعيّة و الاستصحاب بنفس دليل اعتبارهما حيث انّ الظّاهر من دليلهما هو ترتيب آثار الواقع على مؤدّى الطّرق و القاء احتمال الخلاف فى الاستصحاب فالطّرق و الاستصحاب يفيدان فائدته فى الكشف عن الواقع و لكن هذا فى الطّريق الّذى يكون مرتبته بحسب الجعل متأخّرة عن الظّن الّذى يمكن ان يقوم مقامه عند فقده و الّا فمع فرض طريقين معتبرين و ظنّين خاصّين و تساوى مرتبتهما لا ترجيح لاحدهما على الآخر حتّى يكون أصلا و الأخر فرعا و أمّا الظّن الموضوعى باقسامه فهو مشارك مع القطع كذلك بما ذكر له من الاحكام ثمّ إنّ طريقيّة الظّن انّما هى بالنّسبة الى الحكم الواقعى المجعول للشّيء بما هو هو فى الواقع و يسمّى حكما ظاهريّا من جهة ما عرفت من كون طريقيّة ناقصة و لا بدّ فى اعتباره من دليل فالظّن الّذى هو طريق بدليل اعتباره الى حكم متعلّقه يكون موضوعا دائما بالنّسبة الى الحكم الظّاهرى و موضوعيّته الّتى قسيم لطريقيّة انّما هى كموضوعيّة العلم ايضا تكون بالنّسبة الى الحكم الواقعى لكن بمعنى كون الحكم الواقعى مجعول للشّيء المظنون هذا كلّه فى القطع و الظّن و امّا الشّك فهل يمكن اعتبار الطريقيّة فيه قيل لا و انّه يمتنع جريانها فيه فهو على عكس القطع حيث لا يمكن ان يحكم بعدم اعتباره طريقا لخلو الشّك عن جهة الكشف و ان امكن حكم الشّارع تعبّدا بالبناء على احد الاحتمالين كما هو الواقع فى جميع موارد الأصول لكنّه ليس من طريقيّة الشّك فى شيء و من ذلك يظهر عدم جريان القسم الاوّل من الموضوعى و هو اخذه فى الموضوع على وجه الطريقيّة ايضا و لكنّ الصّواب هو وجود جهة الكشف و الطريقيّة فيه ايضا لما نرى من انّه لو انسدّ باب العلم و الظّن و العياذ باللّه و بقى الاحكام مشكوكة كان الشّك عند ذلك طريقا بمعنى لزوم الأخذ باحد طرفى الشّك على وجه التّخيير و لا يجوز الرّجوع الى غيرهما ضرورة انّ الموافقة الاحتماليّة اولى من المخالفة القطعيّة و قد صرّح المصنّف ره بهذا فى موارد منها فى ذيل الوجه الثّانى من الوجوه المذكورة لاثبات المقدّمة الثّانية من مقدّمات دليل الانسداد حيث يقول بل الأنصاف انّه لو فرض و العياذ باللّه فقد الظّن المطلق فى معظم الاحكام كان الواجب الرّجوع الى الامتثال الاحتمالى بالتزام ما لا يقطع معه بطرح الاحكام الواقعيّة انتهى و البناء على احد الاحتمالين قاعدة عقليّة يجرى فى جميع مسائل الشّكوك الّا اذ اقام دليل على خلافه كما عيّن الشّارع فى بعض