تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٦٦ - المقام الاول و هو جواز ارتكاب الامرين و عدمه
انّ واحدا من الفعل و الترك واجب و الأخر محرّم فهو الشبهة الموضوعيّة من الشّك فى التكليف الّذى هو مفروض المقام و اذا علم انّ احد الفعلين واجب و الأخر محرّم و اشتبه احدهما بالآخر فهو الشبهة الموضوعيّة من الشّك فى المكلّف به و من هذا تعلم انّ الامثلة المذكورة فى المقام كلّها مفروضة فى موضوع واحد كالمرأة الواحدة المردّدة و المائع الواحد المردّد و كذلك زيد المشتبه حاله من حيث الفسق و العدالة و اذا فرضت الشبهة فى موضوعين كالابتلاء بمرأتين إحداهما واجبة الوطى و الاخرى اجنبيّة و اشتبهتا ام الابتلاء بما يعين احدهما الخلّ المحلوف على شربه و الأخر خمر و اشتبها ام الابتلاء بشخصين احدهما عادل يجب اكرامه و الأخر فاسق يحرم اكرامه و اشتبها كان من الشّك فى المكلّف به ثمّ انّ المثال الّذى ذكره المصنّف و هو اشتباه حال زيد من حيث الفسق و العدالة لا بدّ ان يفرض فيما لم يكن لزيد حالة سابقة متيقّنة من حيث احدهما و الّا فيكون كالمثالين الاوّلين خارجا عن المقام لوجود اصل موضوعىّ حاكم رافع للشّبهة تعبّدا قوله و اصالة عدم وجوب الوطى) ذكره على سبيل التاييد و قطع النظر عن اصالة عدم الزوجيّة و الّا فمعها يثبت حرمة الوطى و يرتفع موضوع الوجوب ثمّ إنّ النكتة فى جريان اصالة الاباحة فى المثال الثانى دون الاوّل هى انّ اصالة عدم الحلف على شرب هذا المائع لا يثبت كونه خمرا و لا بدّ فى مقام الشّبهة من اجراء اصالة الإباحة بخلاف الاوّل فانّ اصالة عدم الزوجيّة يترتّب عليها حرمة الوطى و كونها اجنبيّة من دون ان يكون اصلا مثبتا
[الموضع الثانى فى الشك فى المكلف به]
[المطلب الاول دوران الامر بين الحرام و غير الواجب]
[المسألة الاولى لو علم التحريم و شك فى الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجى]
[المقام الاول فى الشبهة المحصورة]
[المقام الاول و هو جواز ارتكاب الامرين و عدمه]
قوله (لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة و عدم المانع عنها) و وجود المقتضى عبارة عن حكم العقل و بناء العقلاء فانّ الامر فى باب الاطاعة و العصيان منوط بنظرهم و لا ريب فى انّهم يعدّون المرتكب لكلا المشتبهين عاصيا و يذمّونه و يحكمون باستحقاقه العقاب و اذا كان بناء العقلاء على استحقاق العقوبة بمخالفة العلم الاجمالى و المثوبة على موافقته كما هو الحال فى العلم التّفصيلى و راجعنا انفسنا و فهمنا من وجداننا عدم صحّة الاعتذار بمثل هذا الجهل فكيف يصحّ القول بجواز ارتكاب كلا المشتبهين قوله و لا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا) قد يستدلّ لنفى المقتضى للحرمة بوضع الالفاظ للمعانى المعلومة او انصرافها بعد تسليم الوضع مط الى المعلومات انشاء و اخبارا او انشاء فقط فمفاد قوله اجتنب عن الخمر وجوب الاجتناب عن الخمر المعلوم بعينه و لا يشمل الخمر المشتبه حتّى يجب الاجتناب عنه لانّ المقتضى و هو تعلّق نهى الشارع بالخمر المعلوم اجمالا مفقود و فيه المنع عن وضعها كذلك بل انّما وضعت بازاء المعانى النفس الأمريّة من حيث هى معرّاة عن ملاحظة تعلّق العلم بها و عدمه للتّبادر كيف و لو كانت موضوعة للمعانى المعلومة لزم حليّة العنوان المحرّم فى نفس الامر مع عدم علم المكلّف به بان يكون الخمر المشتبه حلالا فى الواقع لانّ المفروض