تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٩ - و من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد فى الجملة عند المشهور
خبر الواحد عن الاصول لعدم كون البحث فيها عن عوارض السنّة لانّه صرّح بكون السنّة هو قول المعصوم او فعله او تقريره و من الواضح انّها حجّة بحكم العقل و ليست حجيّتها تعبّديا من قبل الشّارع و كذا خروج كثير من مهمّات مباحث التّعادل و الترجيح فانّ محلّ الكلام فيها هو انّه هل يكون حجّة فعليّة فى صورة التعارض ام لا فيكون البحث عن وجود الحجّة و عدمها و حجيّة الخبر فى هذا الحال و عدمها و خروج مثل هذه المهمّات كما ترى الثالث القول بانّ موضوع علم الاصول هو ذوات الادلّة و المراد من السنّة المعدودة منها هو ما يعمّ حكايتها الرّابع ما فى المتن و هو انّ البحث فى مسئلة حجيّة خبر الواحد راجع الى انّ السنّة الواقعيّة الثّابتة حجيّتها هل يثبت بخبر الواحد ام لا فالبحث عن حجيّة خبر الواحد و عدمها بحث عن انّه يصلح لكونه طريقا اليها ام لا و يكون كلاما فى كيفيّة الدّليل الّذى يكون حجيّته ثابتة و فى طريقه و طريق الاخذ به لا فى حجيّة الدليل و لا يعدّ اصل خبر الواحد دليلا بوجه و يرد عليه أنّه اذا كان المراد كون البحث عن ثبوت السنّة و وجودها فهو بحث عن وجود الموضوع و يكون من المبادى لا من المسائل و ان كان البحث فى الثبوت التعبّدى لها و هو الظاهر من كلامه ره فمن الواضح انّ مرجعه الى وجوب العمل على طبق الخبر الحاكى لها و هذا بحث عن عوارض الخبر الحاكى و اوضح شاهد عليه هو ثبوت حجيّته عند القائلين بها و ان لم يكن فى الواقع على طبقه سنّة توضيحه أنّ المجعول بناء على حجيّة خبر الواحد امّا ان يكون نفس الحجيّة الّتى هى حكم وضعىّ او يكون امرا طريقيّا بمجرّد العمل به من دون تنزيل او يكون امرا طريقيّا بالعمل به تنزيلا بحيث يكون فى قيام الخبر على حكم تنزيل المؤدّى منزلة الواقع تعبّد كما هو ظاهر كلام المصنّف ره و جميعها من عوارض الخبر الحاكى لا من عوارض السنّة الواقعيّة أمّا على الاوّلين فواضح و امّا على الثالث فلانّ مدلول هيئة الامر الطريقى هو انشاء الأمر بالتّصديق و لازمه ترتيب آثار الواقع على المؤدّى و يكون التعبّد التنزيلى ح من اللّوازم لما هو المجعول و ما يقع فى طريق الاستنباط و المبحوث عنه فى مسئلة حجيّة خبر الواحد ابتداء هو ثبوت الامر الطريقى بالنّسبة الى خبر الواحد لا الثّبوت التنزيلى للواقع الّذى هو لازمه و المعيار فى المسألة هو نفس المجعول بحيث يكون من العوارض الذاتيّة للموضوع لا ما هو لازمه الخامس انّ مرجع البحث عن حجيّة خبر الواحد و عدمها الى البحث عن جواز تخصيص الكتاب او الخبر المتواتر او تقييدهما به ام لا فالبحث انّما هو عن احوال الادلّة لوضوح انّ التّخصيص منها و عموم الدعوى بالنّسبة الى غير التّخصيص ايضا لانّ من يدّعى حجيّة خبر الواحد يدّعيها مط و من ينكرها ينكر مطلقا غير ضائر لانّ المقصود الاصلى من البحث هو خصوص ما كان مخصّصا للكتاب و السنّة و من حيث انّ المناط فى الكلّ متّحد عنونوا المسألة على وجه العموم نظير انّهم يبحثون فى باب الاوامر عنها مط و لا يلاحظون فى العنوان خصوص اوامر الشّرع لاتّحاد المناط بينها و بين اوامر غيره و ما اختاروه فى الباب يبنون عليه فى اوامر الكتاب و السنّة و كذا الكلام فى المفاهيم و العامّ و