تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٩٧ - الثانى اذا اختلفت القراءة فى الكتاب على وجهين
الكتاب فيئول الامر الى اثبات حجيّتها بالقطع الحاصل من هذه الآيات و لك ان تستدلّ بوجه سادس و هو انّ اصل الدّين و اثباته موقوف على ذلك اذ النبوّة انّما تثبت بالمعجزة و لا ريب انّ من اظهر معجزات نبيّنا (ص) و اجلّها و اتقنها و أبقاها هو القرآن الكريم و اعجازه و ان كان من وجوه الّا انّ أقواها هو بلاغته و من الواضح انّ البلاغة هو موافقة الكلام الفصيح لمقتضى المقام و هو لا يعلم الّا بمعرفة المعانى و القول بانّ العرب كانت تتوقّف فى فهم المعانى على بيان النّبى (ص) و حصول العلم بالبلاغة كان بعد ذلك شطط من الكلام و هذا الوجه ذكره الفاضل القمىّ ره و هو كلام متين لكنّه كما يكون ردّا على الاخبارى يكون جوابا عن تفصيله ايضا و كذا الادلّة المتقدّمة و يظهر ذلك بالتّامّل فيها و قد يجاب عن الاخبارى بانّه لو لم يكن ظاهر الكتاب حجّة لزم الاغراء بالجهل على تقدير ارادة خلافه و هو قبيح على الحكيم سبحانه و فيه انّه لا يسلّم الظهور بعد منع الشّارع عن العمل به و انّه لم يقصد بخطابات الكتاب استفادة المراد من انفسها بل بضميمة تفسير اهل الذّكر (عليهم السلام) و بعبارة أوضح لا بدّ فى احراز المراد من كلام كلّ متكلّم و الأخذ بظاهره من احراز مقدّمات ثلث الاولى اصالة قصده فى كلامه و عدم السّهو و النّسيان و اللّغو الثانية قصد التّفهيم بكلامه الثالث قبح ارادة غير الظّاهر لانّه اغراء و الأخبارى ينكر الثانية و اللّازم فى ردّه اثباتها و لا معنى للاعتراض عليه بالثّالثة قوله (و لو بحكم اصالة الإطلاق فى باقى الرّوايات)
اراد انّه اذا كان المراد من التفسير فى الرّواية المشتملة عليه ما هو معناه المعهود لزم كثرة التّقييد فيه لانّ التفسير لا يتمّ الّا بذكر تمام خصوصيّات الآية و تفسير كلّ كلمة له و امّا اذا كان المراد منه هو بيان الترخيص و عدم المنافاة لوجوب تعيّن القصر فقط لا غير ذلك من تفسير تمام خصوصيّات الآية كان اللّازم قلّة التّقييد فالامر دائر بين كثرة التقييد و قلّته و بحكم اصالة الاطلاق فى باقى الروايات يحمل على معنى فيه قلّة التقييد و يكون تلك الإطلاقات قرينة على انّ المراد من التفسير هو خصوص بيان ارادة تعيّن القصر من الآية فلا تغفل
[و ينبغى التنبيه على امور]
[الاول حول جدوى الاختلاف فى ظواهر الكتاب]
قوله (ربما توهّم بعض انّ الخلاف الخ) هو النّراقى ره حيث قال فى المناهج فى آخر المسألة الظّاهر انّ هذه المسألة قليلة الجدوى قوله (و لعلّه قصّر نظره الى الآيات الواردة فى العبادات) هذا مضافا الى انّه يثمر لمن لم يعمل بخبر الواحد و لم يره ظنّا خاصّا و لمن لم يعمل بغير الخبر الصحيح الاعلائى و عند تعارض الاخبار للقائل بحجيّة خبر الواحد و عند عدم التعارض اذا استلزم تخصيصا فى الكتاب لمكان الخلاف فى جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و عند عدم التعارض اذا استلزم تخصيصا فى الكتاب لمكان الخلاف فى جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و عدمه
[الثانى اذا اختلفت القراءة فى الكتاب على وجهين]
قوله (لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النّص او على الاظهر) كما فى المثال المذكور فانّ التطهّر ظاهر فى الاغتسال و الطّهارة ظاهرة فى النّظافة و النّقاوة و الاوّل ان لم يكن نصّا فهو اظهر من الثّانى مضافا الى ما يقال من انّ المنع المستفاد من المقاربة قبل الغسل على قراءة التّشديد يكون بالمنطوق و الجواز المستفاد على التخفيف من جهة مفهوم الغاية و المنطوق مط اقوى دلالة من المفهوم نوعا و ان كان