تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥١١ - الوجه الاول من حيث ان المستصحب قد يكون امرا وجوديا او عدميا
و مقتضاه وجوب تحصيل الطّهارة للصّلاة و ان كان نفس الشّك ايضا مقتضاه ذلك لاشتغال الذمّة بالامر بالصّلاة مع الطّهارة و معه لا حاجة فى الحكم بوجوب تحصيل الطّهارة الى الاستصحاب الّا انّ المقصود تصوير مجراه فلو شرع فى الصّلاة و الحال هذه لم تصحّ لعدم امكان قصد القربة و لو تبيّن بعد الصّلاة كونه متطهّرا كما لو دخل فيها مع تيقّن الحدث و إذا التفت الى حاله و شك ثمّ غفل و دخل فى الصّلاة ثمّ التفت بعدها لم تصحّ و ان احتمل كونه متطهّرا واقعا لانّ مقتضى حكم الاستصحاب و الاشتغال قد كان وجوب تحصيل الطّهارة لها و ان لم يتوجّه اليه الخطاب حال الغفلة و لا بدّ أن يعلم انّ وجوب الإعادة حينئذ ليس من حيث الاستصحاب حتّى يشكل فيه بل هو لاستقلال العقل فى باب الاطاعة بعد ملاحظة حكم الشّارع بكونه بحكم المحدث بوجوب تفريغ الذّمة عمّا اشتغلت به يقينا و لا يجرى فى هذه الصّورة قاعدة الشّك بعد الفراغ لانّ مجريها الشّك الحادث بعد الفراغ و الفرض حصول الشّك قبل العمل المقتضى للفساد قبل الشّروع و إذا التفت و شكّ ثمّ صلّى فشكّ انّه تطهّر بعد شكّه قبل الصّلاة ام لا جرى قاعدة الفراغ و اذا لم يلتفت الى حاله اصلا حتّى فرغ من الصّلاة فالتفت و شكّ جرى قاعدة الفراغ و لم يجر الاستصحاب لعدم تحقّق الشّك الفعلىّ قبلها
[السادس فى تقسيم الاستصحاب الى اقسام]
[الوجه الاول من حيث ان المستصحب قد يكون امرا وجوديا او عدميا]
قوله (و امّا العدمى فقد مال الاستاد) هو شريف العلماء (قدّس سرّه) قوله (و ببنائهم هذه المسألة على كفاية العلّة المحدثة) فانّ الظّاهر من هذا اختصاص النّزاع بالوجودى بناء على انّ الاعدام لا يعلّل او انّ علّتها عدم علّة الحدوث [تقسيمه باعتبار الدليل الدال عليه] قوله (امّا دعوى الاجماع فلا مسرح لها فى المقام) لانّ المدّعى هو حصول الظّن و الاذعان من العقل بناء على الملازمة بين ما ثبت و دوامه غالبا فالمسألة عقليّة و الكلام فى الصّغرى و لا مسرح للاجماع فيها نعم لو اريد من حجيّة الاستصحاب فى العدميّات الكبرى و هو اعتبار هذا الظّن و الاذعان فيمكن التّمسك لذلك بالاجماع لكنّه ممنوع مضافا الى انّه غير الدّعوى قوله (صريح فى ذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك) فانّه قسّم الاستصحاب قبل ذلك الى اقسام منها التّقسيم باعتبار كون المستصحب وجوديّا و عدميّا و نسب انكار اعتباره مطلقا بعده الى جماعة قوله و ممّن انكر الاستصحاب فى العدميّات صاحب المدارك) يحتمل ان لا يكون غرضه انكار الاستصحاب فى العدميّات بل يكون انكار كون عدم التذكية حجّة فى ترتيب آثار الموت حتف الانف عليه قوله (الثانى من حيث انّه قد يثبت بالدّليل الشّرعى الخ) المستفاد من كلامه (قدّس سرّه) فى المقام امور ثلاثة الاوّل انّ الاحكام العقليّة اى القضايا الّتى استقلّ فيها العقل كحرمة الظلم و قبحه لا يجرى فيها الاستصحاب لانّ العقل لا يحكم بشيء الّا بعد احراز جميع ما له دخل فى حكمه فمع فرض بقاء ذلك الشّيء الّذى هو موضوع حكمه لا يتصوّر