تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٣٤ - احدها انّ منطوق آية النبإ ناطق بعدم حجيّة خبر الفاسق خاصّة سواء كان فى الاحكام او الموضوعات مع سكوتها عن حال خبر العادل و منطوق هذه الآية يدلّ على حجيّة الخبر فى الاحكام الكليّة دون الموضوعات
الايراد مبنىّ على اختيار انّ المفهوم المخالف هو النقيض المنطقى للمنطوق لا انّه عبارة عن رفع الحكم المذكور على نحو ثبوته و اذا كان المنطوق وجوب التبيّن عن خبر الفاسق على الوجه الكلّى فيكفى فى رفعه السّلب الجزئى و الجواب أنّه قد تقرّر فى بحث المفهوم اشتراط اتّحاده مع المنطوق فيما عدا الايجاب و السلب و لزوم توافقهما كمّا و ليس المفهوم الاصولى نقيضا منطقيّا اذا المنطقى حيث ينظر الى البراهين لاخذ الضوابط الكليّة اخذ نقيض السالبة الكليّة موجبة جزئيّة و نقيض الموجبة الكليّة سالبة جزئيّة اخذا بالمتيقّن لئلّا ينثلم قاعدة النقيض و امّا الاصولى فنظره الى ظواهر الالفاظ و النّسبة بينهما عموم من وجه و لا اشكال عند الاصولى فى لزوم اخذ المفهوم مطابقا لما كان المنطوق ظاهرا فيه و اذا كان الاطلاق فى المنطوق مفيدا للعموم الاستغراقى ثبت ذلك فى جانب المفهوم ايضا لاتّحاد الموضوع و هو النبأ مضافا إلى انّ الشرط علّة منحصرة لعروض الحكم على افراد الموضوع فى جانب المنطوق فينتفى الحكم بانتفاء علّته المنحصرة و الّا يخرج السّبب عن كونه سببا فى بعض الأفراد و بالجملة بعد ما استفيد من المنطوق انّ المعلّق على الشرط هو الحكم العامّ و انّ العموم استغراقىّ كان المنتفى عند انتفاء الشرط هو ذاك الحكم العامّ الشامل لكلّ فرد فرد لا عموم الحكم و شموله حتّى يكون المنتفى عند انتفاء الشرط عموم الحكم الصادق بالسلب الجزئىّ
[الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النفر]
[رد الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النفر]
قوله (لكنّ الأنصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه) ما قيل او يمكن ان يقال فى المنع عن التّمسك بها وجوه
احدها انّ منطوق آية النبإ ناطق بعدم حجيّة خبر الفاسق خاصّة سواء كان فى الاحكام او الموضوعات مع سكوتها عن حال خبر العادل و منطوق هذه الآية يدلّ على حجيّة الخبر فى الاحكام الكليّة دون الموضوعات
كما هو الظاهر من النفر و التّفقه و الانذار و الحذر مع شمولها لخبر العادل ايضا فيفترق تلك الآية عن هذه فى خبر الفاسق المتعلّق بالموضوعات و هذه الآية عنها فى خبر العادل المتعلّق بالاحكام و يجتمعان فى خبر الفاسق عن الاحكام الكليّة و يتعارضان حيث انّ تلك الآية ينفى حجيّته و هذه تثبتها و الترجيح لأية النبإ لكونها منصوصة العلّة بخلاف هذه الآية فيقدّم على هذه الآية بتخصيصها بغير خبر الفاسق و اختصاصها بحجيّة خبر العدل وحده فى الاحكام و كذلك لو قلنا بتعارضهما و عدم ترجيح لاحدهما على الاخرى و ما ذكرنا انّما هو بالنّسبة الى منطوق الآيتين مع قطع النّظر عن مفهوم آية النبإ بناء على عدمه فيها و بالجملة ما يثبت حجيّته بهذه الآية ليس الّا خبر العادل و لمّا كان المراد بالعادل هو العادل الواقعى و كان معرفته موقوفة على العلم به و العلم بعدالة الراوى فى امثال زماننا فى غاية الصعوبة ان لم نقل بامتناعه فلا يجدينا مجرّد حجيّة خبر العادل فى معرفة الاحكام لعدم كفاية اخبار معلومى العدالة و العلم بثبوت احكام