تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٤٦ - المسألة الاولى فى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
اذا كانت بمعناها المعروف و امّا المقدميّة و التوقّف فلها ثبوت فى الواقع بعد التّكليف بالكلّ و امّا من حيث عدم تعلّق الجعل بهما فلا فرق بينهما فإن قلت ليس المقصود اثبات عدم الجزئيّة و الصحّة حتّى يقال انّهما من الاحكام الغير القابلة للجعل بل المقصود انّ ترك السّورة موضوع من الموضوعات و حكمه الشرعىّ التكليفىّ وجوب الاعادة و القضاء و هذا الحكم المترتّب على ترك السّورة منفىّ بالرّواية اذا كان عن نسيان قلت وجوب الاعادة و القضاء ليسا من آثار ترك السّورة حتّى يرتفعا عند نسيانها بل هما من آثار الامر الاوّل و لمّا تعذّر توجّه الامر حين النّسيان كان المكلّف معذورا كما لم يتمكّن من اتيان الكلّ او نام عنه و اذا ارتفع العذر و زال المانع توجّه الامر اليه مع بقاء الوقت او دلالة الدّليل على القضاء قوله (لانّ عدم الرّافع من اسباب البقاء) توضيحه انّ الامر الاوّل و هو قوله مثلا صلّ مع السّورة مطلق قابل للتّقييد بحال الالتفات و لا ريب انّ تقييد المطلق امر موكول الى تصرّف الشّارع كالاطلاق فان شاء ابقاه كذلك و ان شاء قيّده بحال الالتفات فعدم الرّافع بمعنى ابقاء المطلق على اطلاقه من مجعولات الشّارع و من اسباب البقاء و حديث الرّفع مقيّد للاطلاق فالاطلاق مرفوع بالنّسيان و معنى رفع النّسيان رفع ما يترتّب عليه من الاثر العقلى و هو ترك الجزء و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الكلّ و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه من الاثر الشرعىّ و هو وجود الامر و بقائه فى الزّمان الثّانى و ان شئت قلت انّ الاطلاق مرفوع بالنّسيان و يترتّب على ذلك مانعيّة النّسيان عن لزوم الإعادة و القضاء و يترتّب على ذلك انتفاء الامر الاوّل قوله (و ان لم يكن اثرا شرعيّا فافهم) الظّاهر من المتن فى مواضع انّ رفع الاعادة ليس اثرا شرعيّا و وجوب الاعادة و رفع وجوبها من الآثار العقليّة لبقاء الحكم الشرعىّ و عدمه فغرض المصنّف ره من تصحيح الكلام الوارد هو الحمل على رفع الحكم الشرعىّ المتعلّق بالصّلاة بعد الاتيان بها خالية عن السّورة و يرتفع وجوب الإعادة حينئذ بحكم العقل لانّه من لوازم بقاء الامر بعد الالتفات كذلك ثمّ إنّ التّفريق بين النبوىّ بناء على رفع جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة كما هو المفروض و الدّليل الخاصّ الوارد فى نسيان بعض الاجزاء الحاكم بكونه مرفوعا مع وضوح امكان رفع الشّارع جميع الآثار حتّى الأثر الشرعىّ المترتّب بتوسيط الاثر العقلىّ و العادىّ كما هو المسلّم فى باب الامارات المعتبرة انّما هو من جهة دعوى ظهور حديث الرّفع و اخبار الاستصحاب فى خصوص الآثار الشرعيّة بلا واسطة و عدم ظهوره فى التّعميم و يأتيك تفصيل ذلك بخلاف الدّليل الخاصّ الوارد فى مورد لا اثر للرّفع الّا الأثر الشرعىّ مع الواسطة فانّ بدلالة الاقتضاء يتعيّن ارادته قوله (و زعم بعض المعاصرين الفرق بينهما) اى الفرق بين الآثار المرفوعة فى هذه الرّواية و الآثار الثّابتة للمستصحب و هو صاحب الفصول و حاصل كلامه انّ اصالة عدم الجزئيّة ان كان المراد بها الاستصحاب لا يثبت بها