تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٨ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
على الاوّل فالتجرّى امّا يكتفى بمجرد النيّة او يزيد عليه بالتلبّس بالمقدّمات من دون ارتكاب للفعل او يشتغل بالفعل ايضا و على الاوّلين امّا ان يكون الباعث على ترك الفعل هو رجوعه عنه اختيارا او عن اضطرار لمنع مانع عنه و على الثّانى فالارتكاب امّا مسبّب عن رجاء اصابة الحرام او مسبّب عن رجاء اصابة غيره او كان الباعث عليه مجرّد عدم المبالات و الرّغبة الى نفس الفعل و ذلك كما اذا اشتبه ماله بمال الغير و قصد اكله مع علمه بعدم رضاه فيمكن ان يكون اكله رجاء لكونه مال الغير لكراهته لاكل ماله بحيث لو اعتقد تفضيلا انّه مال الغير لاشتغل باكله و يمكن ان يكون رجاء لاكل مال نفسه لكراهيّته لاكل مال الغير و يمكن ان يكون لمجرّد ميله الى الأكل و عدم المبالات بكونه من أحدهما و حيث أنّه (قدّس سرّه) افاد فيما سبق ما عنده من الكلام فى الأقسام المذكورة الّا الثّلاثة الأخيرة اراد الإشارة الى حكمها ثمّ انّ الظّاهر من فحاوى كلمات بعضهم فى الأصول و الفقه هو ثبوت العقاب فى الصّور المذكورة باجمعها حتّى فى النيّة المجرّدة و سواء كان التجرّى مسبّبا عن العلم التّفصيلى او الإجمالي و لمّا حكموا بحرمة التجرّى و لو فى صورة الاحتمال فالتزموا في الشّبهة المحصورة اذا كان الارتكاب تدريجيّا بعقابات متعدّدة بعدد افراد الشّبهات معلّلين بانّ الحرمة الواقعيّة و ان كانت واحدة لكن ارتكاب كلّ من الجزئيّات مع احتمال كونه الحرام الواقعى مستلزم للتجرّى بخلاف ما اذا كان الارتكاب دفعيّا فانّه لا يستلزم الّا عقابا واحدا ناشيا عن العلم بارتكاب الحرام الواقعى و التزموا أيضا فى بحث مقدّمة الواجب بوجوب مجموع المقدّمات شرعا بمعنى ترتّب العقاب على تركها من غير فرق بين المقدّمات العلميّة و المقدّمات الوجوديّة و من غير فرق بين ما كان ذلك حقيقة او حكما و المراد بالمقدّمة العلميّة ما كان العلم بوجود الواجب موقوفا على الإتيان بها كالصّلاة الى اربع جهات عند اشتباه القبلة فانّ تحقّق الصّلاة واقعا ليس موقوفا عليها الّا انّه لا يحصل العلم بذلك الّا بالصّلاة الى جميع الجهات و المراد بالمقدّمة الوجوديّة ما يتوقّف وجود الواجب عليها كالسّير بالاضافة الى الحجّ فانّ تحقّق الواجب لا يحصل عادة الّا بتلك المقدّمة و تركها يفضى الى ترك الواجب امّا حقيقة كما اذا ترك الذّهاب مع الرفقة و لم يتّفق له بعد ذلك رفقة اخرى و فى هذا يكون تركه عين ترك الواجب بحيث يكتب عليه عقاب ترك الواجب حين تركه و امّا حكما بمعنى انّ من شأن المقدّمة ترك الواجب عند تركها عادة لكن اتّفق بعد ذلك جماعة اخرى من اهل بلده او من غيرهم من غير عادة فوافقهم و ادّى الواجب و وجه اطلاقهم بالوجوب و استحقاق العقاب على التّرك امّا فى المقدّمات العلميّة فلأنّها و ان لم يتوقّف عليها وجود الواجب لكن لمّا يحتمل ترك الواجب بتركها كان ترك كلّ واحد من الصّلوات الأربع حراما من باب حرمة التجرّى و امّا