تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٨ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
ارتفاعه لا يجرى الاصل بالنسبة الى الاثر المشترك لابتلائه بالمعارض و ان لم يكن لكلّ واحدة منهما اثر شرعىّ فلا يجرى الاصل بالنّسبة اليهما و وجهه واضح و امّا الخصوصيّة الّتى لها اثر شرعىّ فيجرى الاصل بالنّسبة اليه من غير معارض الّا بالنّسبة الى الاثر المشترك لابتلائه بالمعارض فيجرى استصحاب القدر المشترك هذا اذا كان العلم الاجمالى قبل ارتفاع احد الفردين كما تقدّم و امّا لو كان بعده فلا يجرى استصحاب القدر المشترك بل الاصل عدمه ايضا فاصالة عدم الجنابة فى مثال العلم الاجمالى بحدوث البول او المنى ان كانت بالنّسبة الى الاثر المشترك فلا يجرى و ان كانت بالنّسبة الى الخصوصيّة فان كان المقصود بالنسبة الى وجوب الغسل فلا يجرى ايضا لابتلائها بمعارضة اصالة عدم الحدث الموجب للوضوء و ان كان بالنسبة الى غيره من الآثار كجواز المكث فى المساجد و نحوه فيحتمل جريانها لعدم ابتلائها بالمعارض اذ مرجعها الى استصحاب نفس تلك الآثار و يحتمل العدم لكون المثال من القسم الاوّل فلا يلاحظ القلّة و الكثرة فى الاثر فتدبّر قوله (و توهّم عدم جريان الاصل فى القدر المشترك) لمّا كان حاصل الدليل على جواز استصحابه هو انّ مع فرض الشكّ فى بقاء الكلّى المتيقّن سابقا لم يكن احتمال ارتفاعه فى ضمن الفرد المرتفع يقينا موجبا لاخلال ما هو الركن فى الاستصحاب من هذه الجهة و امّا اصالة عدم الجنابة مثلا لا يوجب تعيين الكلّى فى الآخر المرتفع حتّى يفيد ارتفاعه فانّ القطع بارتفاع الحادث اليقينى و هو القدر المشترك لا يحصل الّا بارتفاع الفردين المردّد بينهما و ذلك لانّ الشكّ فى بقائه ليس من حيث الشكّ فى حدوث المرتفع و عدمه بل من حيث تردّد الحادث بين ما هو معلوم الارتفاع و ما هو معلوم البقاء فيتوهّم أنّ غير المرتفع لم يعلم وجوده فهو مشكوك حدوثه فيستصحب عدمه و مع البناء على عدمه لا مجال للشكّ فى بقاء الحادث اليقينى لانّه لو كان ذلك الفرد المرتفع فهو مرتفع حقيقة و لو كان الفرد الآخر فهو مرتفع بناء و تعبّدا بالاستصحاب و لا وجود له فى غير الفردين بالفرض فيكون الشكّ فى بقاء الكلّى من الشكّ فى الحدوث لا فى البقاء و ذلك لانّ للطبيعىّ موطنين موطن فى الذّهن و موطن فى الخارج و اذا كان فى الذّهن كان كلّيا و اذا كان فى الخارج كان جزئيّا و فى مفروض المقام لمّا كان موجودا فى الخارج حيث انّ وجوده فى الخارج يكون بعين وجود فرده فهو مردّد بين ما يقطع بارتفاعه و ما يحكم بعدمه و اصالة عدم حدوثه فيكون الشكّ فى الزمان المتاخّر فى حدوث الطبيعى لا فى بقائه و يدفع هذا التوهّم بانّ المشكوك هو شخص الكلّى الموجود فى السابق بوجوده الوحدانى غاية الامر انّ وجوده مردّد بين ان يكون فى ضمن ما هو باق جزما و ما هو مرتفع قطعا و رفع الشكّ فى بقاء هذا الحادث المشكوك و القطع بارتفاعه لا يتحقّق الّا بالاتيان بما يوجب ارتفاع الفردين الّذين كان الحادث اليقينىّ فى ضمن احدهما مردّدا و مع الاتيان بما يوجب ارتفاع احدهما يكون الشكّ باقيا فيستصحب و