تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٨ - الخامس انّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل الخ
غاية ما تفيده هو الصحّة عند الفاعل قوله (الى كلّ من استند فى هذا الاصل الى ظاهر حال المسلم) فانّ ظاهر حاله انّه لا يأتى الّا بما اعتقده صحيحا و اتيانه لما هو خلاف ذلك خلاف الظّاهر و هذا لا يقتضى الحمل على الصحّة الواقعيّة
[الثانى ان الظاهر من المحقق الثانى ان اصالة الصحة فى العقود تجرى فى العقود بعد استكمال العقد للاركان]
قوله (لكن لم يعلم الفرق بين دعوى) هذا ايراد على المحقّق و العلّامة قوله (و ان اختلفا بين من عارضها باصالة عدم البلوغ)
فانّ العلّامة فى القواعد عارضها باصالة عدم البلوغ و ضعّفها المحقّق الثانى فى جامع المقاصد بانّه قد انقطع اصالة عدم البلوغ و بقاء الصبوة بعد الاعتراف بصدور البيع المحمول على الصحيح فلا معنى للمعارضة قوله (نعم مسئلة الضمان يمكن ان يكون من الاوّل) و هو ما لم يكن له طرف آخر و لكنّ العلّامة و المحقّق قائلان باشتراط القبول فى الضمان مطلقا بل نسب الاوّل فى التذكرة الاشتراط الى اكثر علمائنا و قال الثانى فى جامع المقاصد الأصحّ اشتراطه لانّ الضمان عقد اجماعا فلا بدّ من القبول و حينئذ ينتفى الفرق بين البيع و الضّمان
[الثالث ان هذا الاصل يثبت صحة الفعل اذا وقع فى بعض الامور المعتبرة شرعا]
قوله (اللّتين تمسّك بهما بعض المعاصرين غرضه من ذلك صاحب الجواهر و لكنّ المتامّل فى كلامه يعلم ان ليس غرضه اصالة صحّة الاذن نعم كلامه صريح فى اجراء اصالة صحّة الرّجوع حيث عارض اصالة صحّة البيع بذلك فراجع قوله (و الحقّ فى المسألة ما هو المشهور) و لا يخفى انّه على فرض تسليم جريان اصالة الصحّة نقول انّ اصالة الصحّة فى الرّجوع حاكمة عليها فى البيع او الاذن كما هو ظاهر ثمّ إنّه على فرض التعارض و عدم الحكومة فالمرجع استصحاب بقاء الملك على مالكه و بقاء الرهن بحاله لانّ الاذن فى البيع غير مزيل له بل المزيل هو البيع المأذون فيه و وجوده غير معلوم
[الرابع انّ مقتضى الاصل ترتيب الشاكّ .. الخ]
قوله (الرابع انّ مقتضى الاصل ترتيب الشاكّ) يمكن ان يقال انّ مقتضى الترتيب الطبعى تقديم التفريق فى آثار الصحّة بالنّسبة الى السقوط عن غير الفاعل و غيره من الآثار على بيان انّ الصحّة فى كلّ شيء بحسبه و انّ المراد من صحّة الفعل ترتّب الاثر المقصود منه لانّ الاوّل كانّه من فروع انّ الحمل على الصحّة هل هى الصحّة عند الفاعل ام الصحّة الواقعيّة فالاولى تقديم ما فى هذا الامر على ما فى الامر الثّالث خصوصا بالنّسبة الى ما ذكره المصنّف فى ابتداء الامر من خروج الفعل الّذى لا يكون له صحيح و فاسد كالغسل من دون قصد التطهير عن مجرى القاعدة فانّ من الواضح تقدّم اشتراط وجود الصّحيح و الفاسد لفعل المسلم فى حمله على الصّحيح على كون الصّحيح فى كلّ فعل انّما هو بحسبه فتامّل قوله (لا ان علم بمجرّد غسله) اى من دون احراز عنوان التّطهير و قصده قوله (من حيث انّه مخبر عادل او من حيثيّة اخرى) و ذلك كمجرّد اخباره و ان لم يكن عادلا اذ لا دليل على اعتبار العدالة فيما لا يعلم غالبا الّا من قبله
[الخامس انّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل .. الخ]
قوله (الخامس انّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل) عدم ترتيب اللوازم الغير الشرعيّة بناء على كون حجيّة القاعدة من باب التعبّد واضح و امّا بناء على اعتبارها من باب