تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٠٩ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
الصّلاة معه بخلاف الآخر فانّ اصالة عدم كونه دم غير الحيض لا اثر له لجواز الصّلاة فيه على كلّ تقدير من وجوده و عدمه الّا على القول بالأصل المثبت و ما نحن فيه من هذا القبيل لانّ اصالة عدم كونه جنبا لها اثر شرعىّ و هو جواز الدّخول فى الصّلاة و المكث فى المساجد و غيرهما بخلاف اصالة عدم كون صاحبه جنبا لعدم اثر لهذا الاصل بالنّسبة الى المكلّف الأخر الّا على القول بالأصل المثبت نعم إذا حصل لأحدهما او لثالث علم بتوجّه الخطاب اليه دخل فى اشتباه متعلّق التّكليف و وجب الاحتياط و امّا الثانى فمن امثلته حمل احدهما الآخر و ادخاله فى المسجد و كذا دخول المحمول و استيجاره الحامل و منها ما لو امر احدهما صاحبه بالمكث فى المسجد او الحرم مع دخوله فى احدهما معه ايضا فانّه من المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الّذى عرفت فيه الوجوه لانّ الأمر ان كان جنبا فهو مكلّف بعدم دخول المسجد و ان كان صاحبه جنبا فهو مكلّف بعدم الامر بالمنكر و أمّا إذا استنابه او استاجره للغير و لم يدخل معه فيجوز له ذلك العمل بلا اشكال و منها اقتداء احدهما بالآخر فان قلنا بانّ عدم جواز الاقتداء من احكام الجنابة الواقعيّة كان صلاة المأموم باطلا من جهة بطلانها بنفسها او من جهة بطلان صلاة امامه فهذا الفعل الخاصّ و هو صلاة المأموم معلوم البطلان تفصيلا و ان قلنا انّه يكفى فى جواز الاقتداء عدم جنابة شخص فى حكم نفسه صحّ الاقتداء و امّا الثالث و الرّابع فمن امثلتهما اقتداء الغير بهما فى صلاة او صلاتين او باحدهما و منها إستيجارهما او احدهما لكنس المسجد قوله (او ادخال النّجاسة الغير المتعدّية) و لا اشكال فى ذلك فانّ المطلوب لدى الشارع على ما يفهمه الفقيه من الآيات و الأخبار الواردة فى فضل المسجد و شرفه هو خلوّه عن النّجاسة الظاهريّة او ما بمنزلتها من النّجاسات الباطنيّة و مبغوضيّة عكسه سواء كان الباعث عليه الإدخال او الدّخول قوله (فان قلنا انّ الدّخول و الإدخال متحقّقان بحركة واحدة) كما هو الظاهر بل اتّحادهما اوضح من اتّحاد الفعل و الانفعال اللّذين صرّح الفقهاء و المتكلّمون باتّحادهما و هو الّذى يعرفه العرف و العقلاء مع انّ الفعل مقدّم على الانفعال طبعا بخلاف الدّخول و الإدخال و ذكر التغاير فى المتن لمجرّد ابداء الاحتمال قوله (و كذا من جهة دخول المحمول و استيجاره الحامل) اعلم انّ المراد من الحرمة فى المعاملات هى حرمة ترتيب الاثر و ايقاع الفعل المعامل عليه و ليس المراد حرمة صيغة تلك المعاملة حتّى يقال انّ الدّخول و الاستيجار فعلان مستقلّان و لا يجرى فيهما الّا الوجه الأخير و هو كونهما من المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال بل المراد من حرمة الإجارة هى حرمة الفعل المستاجر عليه و هو ركوب المستاجر و ان شئت قلت انّ المحمول يعلم بصدور احد المحرّمين عنه امّا دخوله جنبا