تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٣٨ - المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب مع كون الشك فى الواقعة الجزئية لاجل الاشتباه فى بعض الامور الخارجية
فى النهى الواحد النواهى المتعدّدة بان يكون كلّ فرد متعلّقا للطلب على حدة فلا بدّ فى تنجّز التكليف من احراز الكبرى و الصغرى و لا يكاد يتنجّز بمجرّد العلم بالكبرى لوضوح انّه اذا قال المولى اجتنب عن كلّ فرد من افراد الخمر توقّف وجوب الاجتناب الى العلم و احراز انّ هذا خمر و اذا شكّ فيه كان شكّا فى التكليف و لكنّ الحقّ كما قرّر فى محلّه انّ متعلّق الصّيغ ليس الّا الطبائع و يؤتى بالفرد مقدّمة لايجادها فاللازم ما عرفت من لزوم الاجتناب عن الافراد المشكوكة امّا مقدّمة لحصول الترك المطلق و امّا للشّك فى فراغ الذمّة عند ارتكاب المشتبه و اليقين بالفراغ لا يحصل الّا بتركه الّا اذا كان هناك اصل موضوعى يحرز معه ترك الطبيعة حتّى مع الاتيان بهذا الفرد المشكوك و لذلك لو كان الترك المطلوب مسبوقا بالوجود و الايجاد المطلوب مسبوقا بالعدم انقلب الامر كما لو نهى عن الحركة فى زمان مع وجودها قبل النهى و فعل بعد ذلك فعلا يشكّ معه فى ترك الحركة كان الاصل عدم تركها هذا و لك ان تقرّر الاشكال هكذا و هو انّ تعلّق الطلب بالترك امّا ان يكون بالطبيعة او الأفراد و على الاوّل فلا ريب انّ الطبيعة تكون موضوعا للامر و النهى بلحاظ انّها حاكية عن الوجود الخارجى بحيث لا ترى الّا خارجيّة و لحاظها كذلك قد يكون لحاظا لصرف الطّبيعة و هو المسمّى بصرف الوجود و قد يكون لحاظا لكلّ حصّة منها و هو المسمّى بالطبيعة السّارية و لازم الاوّل ان لو كانت موضوعا للنهى كانت له طاعة واحدة حاصلة بترك جميع افرادها و معصية واحدة حاصلة بفعل بعض افرادها و لو مع ترك الباقى و لازم الثانى ح أن تكون لها طاعات متعدّدة و معصية كذلك بتعدّد حصص الطبيعة كما هو الحال فيما لو كان النهى متعلّقا بالافراد فاذا ارتكب فردا و ترك الآخر عصى فى الاوّل و اطاع فى الثانى فالمشكوك فرديّته يجب فيه الاحتياط على الاوّل و لا يجب على الاخيرين و وجه الفرق ما عرفت و حاصل ما ظهر لك فى تقرير الاشكال هو انّ ما افاده المصنّف ره من انّ النهى عن الخمر يوجب حرمة الافراد المعلومة تفصيلا و المعلومة اجمالا بين محصور و امّا ما احتمل كونه خمرا من دون علم اجمالى فلم يعلم من النهى تحريمه إنّما يتمّ لو قلنا بكون المتعلّق هو الافراد او قلنا بانّه الطبيعة لكن كان التعلّق بلحاظ الطبيعة السارية و امّا على القول بانّه الطبيعة و كان التعلّق بلحاظ صرف الوجود فيوجب النهى عن الخمر حرمة الافراد المشكوكة و لزوم الاجتناب عنها كالافراد المعلومة نعم على الاخير ايضا اذا كان مسبوقا بالترك كان استصحاب بقاء الحالة السابقة مجديا ايضا فى احراز ترك الطبيعة و يرد على الاشكال اوّلا انّ تعلّق الطلب بالترك يتصوّر على نحوين أحدهما أن يكون كلّ عدم من اعدام الطبيعة على القول بتعلّق النهى بها او من اعدام الفرد على القول بتعلّق النهى بالافراد مطلوبا مستقلّا و ثانيهما ان تكون تلك الاعدام مطلوبة بطلب واحد بحيث يكون كلّ واحد جزء من المطلوب و هذا