تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٣٤ - القول الخامس و هو التفصيل بين الحكم الشرعى الكلى و غيره
الحيضيّة فيجرى استصحاب حرمة العبادة و غيرها من الاحكام الشرعيّة المترتّبة على عنوان الحائض فلا يصحّ ما ذكره فى جميع المقامات و ان كان يندفع على هذا القول ايضا الكلام المتقدّم لوضوح انّ العرف لا يتسامح فى جميع موارد الشكّ فى بقاء الموضوع و السّلب الجزئىّ يكفى فى رفع الايجاب الكلّى و بالجملة اراد الاشارة الى انّ ما ذكره من عدم جريان استصحاب الاثر و الحكم فيما كان الشكّ من جهة الموضوع لا يكون على القول الثانى بنحو السّالبة الكليّة كما هو ظاهر العبارة و امّا الجواب الأخير و هو جريان الاستصحاب فى الشكّ السّببى دون المسبّبى فلازمه عدم استصحاب الحكم المسبّب عن الشكّ فى الموضوع فى جميع المقامات من دون تبعيض و يصحّ ما ذكره من انّ فى مورد جريان الاستصحاب فى الامر الخارجى لا يجرى استصحاب الاثر المترتّب عليه فى جميع المقامات و يمكن ان يكون اشارة الى وجه آخر فى ردّ توهّم انّ استصحاب الآثار المترتّبة على الموضوع المشكوك يغنى عن استصحاب الموضوع غير ما افاده من الوجهين و هو ثبوت موارد من الشكّ فى الموضوع لا يصحّ استصحاب الاثر قطعا و لا بدّ من استصحاب نفس الموضوع منها ما لو تعارض استصحابان حكميّان و كان مع احدهما استصحاب موضوعىّ و منها ما لو ثبت حكم لموضوع مغيّا بغاية و شكّ فى حصولها فانّه يستصحب الموضوع المغيّى او عدم حصول الغاية و لا اشكال فى عدم الرجوع الى استصحاب نفس الحكم الثابت
[القول الخامس و هو التفصيل بين الحكم الشرعى الكلى و غيره]
قوله (و امّا القول الخامس و هو التفصيل الخ) الظاهر من الاخباريّين انكار الاستصحاب فى نفس الحكم الشرعى ان كان منشأ الاشتباه الحكم الكلّى اى جعل الشارع و لو كان المستصحب من الاحكام الجزئيّة و حجيّته ان كان منشأ الشكّ و الاشتباه الحكم الجزئىّ او الامور الخارجيّة و ذلك بناء على اصلهم من لزوم الاحتياط فى الشبهة الحكميّة دون الموضوعيّة و نحوها و يستندون لهذا التفصيل بعدم شمول اخبار الاستصحاب لما يكون منشأ الاشتباه الشكّ فى الحكم الشرعىّ الكلّى و باخبار التوقّف و الاحتياط و قد حكى عن المحدّث الحرّ العاملى انّه قال فى فوائده انّ اخبار الاستصحاب غير شاملة له لانّ المستفاد منها هو عدم نقض اليقين بالشكّ وحده و فى الشبهات الحكميّة لو نقض اليقين فليس النقض بالشكّ بل بالشكّ و اليقين و النقض بهما ليس نقضا بالشكّ وحده قال فى محكيّه بيان ذلك انّ منشأ الشكّ فى الشبهات الحكميّة انّما يكون باعتبار حدوث امر لم يكن قبله شكّ فى بقاء الحكم كحدوث المذى فى استصحاب الطهارة و زوال التغيّر فى استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره و نحو ذلك و هذا الامر الحادث موجب للشكّ فى بقاء الحكم السابق فلو نقض الحكم السابق لكان ذلك نقضا بهذا الامر الحادث اليقينىّ و بالشكّ معا لا بالشكّ وحده و هو ظاهر انتهى و الجواب أوّلا بالنقض بما اذا كان الشكّ فى رافعيّة الحادث من الشكّ فى الشبهة المصداقيّة كما اذا حدث رطوبة لم يعلم انّها بول او غيره فانّ النقض هنا ايضا مستند الى الشكّ و الحادث