تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٦١ - الخامس من وجوه تقرير الاجماع ما ذكره العلّامة فى النّهاية
اللوم و الذمّ على مخالفته و حسن المدح على موافقته يكشف عن كون مناط الحجيّة هو كون المخبر ثقة يحسن الاعتماد عليه
[الخامس من وجوه تقرير الاجماع ما ذكره العلّامة فى النّهاية]
قوله (الخامس ما ذكره العلّامة فى النّهاية) و قد يعبّر عن ذلك باجماع اهل المدينة و الخلفاء و الصّحابة و التابعين و اجاب السيّد عن هذا الوجه بما حاصله انّه لم يثبت العمل ممّن يكشف عمله عن رضا الإمام (ع) و من يرتدع بردعه و انّما المعلوم هو عمل المتأمّرين التابعين للآراء الباطلة و امساك النكير من الإمام (ع) عليهم لا يدلّ على الرضا بعملهم لانّ شرط دلالة الامساك على الرضا ان لا يكون له وجه من خوف او تقيّة او نحوهما سوى الرضا مضافا إلى احتمال وقوع الردع و عدم ارتداع العامل و عدم الوصول الينا لا يدلّ على عدم الوقوع و القياس بمسألة الخلافة فى غير محلّه لثبوت الفرق الواضح بينهما قوله (و ثانيا انّ ما ذكر من الاتّفاق لا ينفع حتّى فى الخبر الّذى الخ) و كما لا يصحّ الاعتماد على مثل هذا الإجماع الّذى يكون وجه العمل مختلفا لا يمكن الاعتماد على الشهرة الّتى تكون كذلك بطريق اولى و قد يرى في الفقه تمسّك بعض بامثال هذا الإجماع و هذه الشهرة و ليس الّا غفلة عمّا افاده و نحن نذكر لك موردين الاوّل ما ادّعاه بعض من انّ التصرّف فى المال فى بيع المعاطات سبب للملك اتّفاقا فانّ القائلين بكونه بيعا لا ينكرون ملكيّته بعد التصرّف و لو باعتبار صيرورته ملكا عند المعاوضة و امّا القائلون بكونه اباحة فقد اتّفقوا على انّ التصرّف يوجب الملك و ان لم يوجب مجرّد نقل العوضين الّا الاباحة و من الواضح عدم الاتّفاق على كون التصرّف موجبا للملك نعم متّفقون على الحكم بالملكيّة فى هذه الحال و لكن لا بالعنوان المذكور بخصوصه الثّانى ما ادّعاه بعض من قيام الشّهرة على طهارة ماء الغسالة حيث نسب القول بها الى المشهور و عدّ من جملتهم ابن ابى عقيل و السّيد و ابن ادريس لانّ الاوّل يقول بعدم تنجّس الماء القليل بملاقات النجاسة و الاخيرين يفرّقون فيه بين الوارد و المورود و جماعة اخرى يقولون بطهارة ماء الغسالة بالخصوص و من انضمام هذه الاقوال يحصل قيام الشهرة على طهارة الغسالة و من الواضح انّ دعوى قيام الشهرة على طهارة ماء الغسالة لا بدّ و ان تكون بهذا العنوان مع انّ بعد الاغماض عن القولين الاوّلين لا شهرة فى المسألة بهذا العنوان فاللازم التوجّه الكامل فى المسائل الّتى يدّعى قيام الاجماع او الشهرة فيها على حكم حتّى لا يقع الاشتباه و ينبغى التّنبيه على امور
الاوّل [هو حجيّة الخبر الموثوق به] انّ الّذى ينبغى الاعتماد عليه و يظهر من الادلّة المتقدّمة و سيصرّح به المصنّف ره بعد ذكر الدليل العقلى على حجيّة الخبر بالخصوص هو حجيّة الخبر الموثوق به و المعيار فيه ان يكون احتمال مخالفته للواقع بعيدا بحيث لا يعتنى به العقلاء من دون فرق بين كون راويه عدلا ام لا اماميّا او غيره حتّى الغلاة بل المستفاد من كلام معظم الاصحاب الّا القليل ممن صرّح باشتراط العدالة كاصحاب المسالك و المدارك و المعالم و مجمع الفائدة و ملاحظة الاجماعات